رموز متخصصة لعلوم خاصة وهذه قد يضعها مؤلف معين في علم، ثم تنتشر بعده أو لا تنتشر، بل تكون قاصرة عليه، وأمثلة ذ1لك كثيرة، كما في بعض كتب فقه المالكية (عبق) لعبد الباقي الزرقاني على مختصر خليل، و (عج) للشيخ علي الأجهوري، و (تت) للتتائي، (ح) للحطاب، و (بن) للبناني علي الزرقاني.
وفي كتب الحنابلة استعمل ابن مفلح صاحب الفروع (803هـ) الرموز التالية: (ع) للمسائل المجمع عليها، (و) لما وافق فيه المذاهب الثلاثة المذهب الحنبلي، (هـ) لما خالف فيه أبو حنيفة، (م) لمالك، (ش) للشافعي (ق) لأحد قولي الشافعي. ومن ذلك الرموز في كتب الحديث.
رموز كتب الحديث:
ارموز في كتب الحديث نوعان:
النوع الأول: رموز وضعت للتخفف من كتابة ألفاظ تتكرر كثيرًا في سياق الأسانيد، ربما كان منؤها أن المملي قد يسرع في إملائه للأحاديث، فيضطر المستمع أن يختصر بعض الحروف من بعض الكلمات، ثقة منه بأنه يعرف المحذوف لكثرة وروده. ومما استعمله المحدثون من ذلك:
(ق) : بمعنى قال.
(ح) : لتحويل السند.
(أنا) و (ثنا) و (دثنا) : بمعنى حدثنا.
(أنا) و (أرنا) : بمعنى أخبرنا.
ذكر أمثلة من هذه الرموز النووي (676هـ) في تقريبه، والعراقي (806هـ) في ألفيته في مصطلح الحديث وشرحها له المسمى"فتح المغيث"، وقبلهم ذكر شيئصا منها الخطيب البغدادي (463هـ) في كتابه (الكفاية في علم الرواية) وابن الصلاح (643هـ) في مقدمته في النوع (الخامس والعشرين) ز
وللمستشرق (فرانز روزنتال) في كتابه (منهج المسلمين في البحث العلمي) فصل ممتع حول نشأة مثل هذه (الاختصارات) في كتب الحديث، يمكن الرجوع إليه في الترجمة العربية للكتاب المذكور التي قام بها ونشرها الأستاذ أنيس فريحة في بيروت.
النوع الثاني:
وهو النوع الذي نحن بصدده في هذا البحث وهو رموز في الكتب الموسوعية الجامعة التي تجمع أحاديث الكتب المسندة من أكثر من مصدر واحد.