فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 24

التخفيف: وتلك فائدة للقارئ. وذلك أنه إن كان معنى الرمز واضحًا لديه، فمن الأسهل عليه أن يقرأ حرفًا واحدًا، مثل (خ) بدل أن يقرأ عشرة حروف نحو (صحيح البخاري) ، وتتبين قيمة ذلك بالنسبة إلى المحدثين، فعندما يكون الذي أخرج الحديث عشرة من أصحاب الكتب المسندة يكون قد توفر على المحدث قراءة تسعين حرفًا وربما أكثر. وإذا كان مجال دراسته أو بحثه مئات الأحاديث أو ألوفها، كان لذلك تخفيف لا يستخف به.

الوضوح: وهو فائدة للقارئ أيضًا، فإن الأمر الذي يتبين بحرف واحد أجلى مما يحتاج إلى مجموعة من الحروف هذا بالإضافة إلى أن الرمز يكتب بصورة الحرف الكاملة المفردة نحو (خ) ، (م) أو صورة حرفين كذلك، نحو (خط) ، وهذا بالنسبة للقارئ أجلى من أن يتتبع بنظره مجموعة من الحروف.

وهذا كما أن الأرقام الترتيبية أوضح من الألفاظ الترتيبية.

الاقتصاد: وهي فائدة للكاتب، والطابع، والناشر.

ففي موسوعة كبيرة تشتمل على عشرات الألوف من الأحاديث تتكرر فيها أسماء الكتب المسندة مرات بعدد كل حديث ورد فيها، ويتضاعف ذلك بمضاعفة أسماء الكتب المرموز إليها، وبتعدد نسخ الكتاب المطبوع، فقد تصل فائدة استعمال الرموز إلى توفير عشرات الألوف أو مئات الألوف من الكلمات، وربما وصلت إلى الملايين باعتبار تكرر النسخ المطبوعة.

قوائم الرموز:

(1) قائمة رموز جامع الأصول لابن الأثير (606هـ) وهو المبارك بن محمد بن الأثير الجزري وهذه رموز قائمته:

خ………لصحيح البخاري

م………لصحيح مسلم

ط………لموطأ مالك

د………لسنن أبي داود

ت………لسنن الترمذي

س………لسنن النسائي.

وقد وصف ابن الأثير رحمه لله عمله في هذه القائمة وصفًا جيدًا. فنذكر نصه بكماله، لأن فيه بيان الفكر الذي كان وراء نشر أول قائمة من نوعها في العالم في ما يبدو. ونعقب عليه بعد ذلك بما نستخلصه منه من الفوائد.

قال رحمه الله في الفصل الرابع من الباب الثاني من مقدمته لجامع الأصول، ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت