ويثنون عليه، فلا يكون داخلًا في باب الغيبة بالكلية"، إلى أن قال:"وهذا من النصيحة لله ولكتابه ورسوله ودينه وأئمة المسلمين وعامّتهم، وذلك هو الدين كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -"وقال أيضًا:"وقد بالغ الأئمة الورعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء وردِّها أبلغ الرد، كما كان الإمام أحمد ينكر علي أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها، ويبالغ في ردها عليهم، هذا كله حكم الظاهر" [1] ."
وقال الإمام ابن قتيبة في مقدمة كتابه"إصلاح غلط أبي عُبيد" (ص 46 - 47) قال:"وقد يظن من لا يعلم من الناس، ولا يضع الأمور مواضعها أن هذا اغتياب للعلماء وطعن على السلف، وذكر للموتى، وكان يقال: اعف عن ذي قبر، وليس كما ظنوا لأن الغيبة سب الناس بلئيم الأخلاق، وذكرهم بالفواحش والشائنات، وهذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل لحوم الموتى، فأما هفوة في حرف أو زلة في معنى أو إغفال أو وهم ونسيان، فمعاذ الله أن يكون هذا من هذا الباب" [2] أ. هـ.
وقد ذكر الذهبي أسماء بعض المصنفات صراحة محذّرًا منها، ولم يذكر بعضها ولكنه أشار إليها في تراجم مؤلفيها أو جامعيها، وقد قمت بما يلي:
1 -قسمت تلك المصنفات جميعًا إلى قسمين:
* الأول: المصنفات التي ذكرها الذهبي بأسمها صراحة مرتبةً على حروف المعجم، ونقلت كلامه وكلام العلماء في هذه المصنفات وأصحابها.
* الثاني: المصنفات التي لم يذكرها صراحة، وأشار إليها إشارة في تراجم أصحابها أو جامعيها، إلى أنهم وضعوا في تواليفهم أكاذيب ينبغي الانتباه إليها، وقد رتبت أسماء المترجمين أصحاب تلك المصنفات على حروف المعجم أيضًا.
(1) نقلًا عن مقدمة"كتب حذر منها العلماء".
(2) نقلًا عن مقدمة"كتب حذر منها العلماء".