فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 96

وعمر)؛ وقيل: إذا وحد الله وآمن بالقدر، فهي العروة الوثقى [1] .

وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: رأيت رؤيا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأيت كأني في روضة خضراء وسطها عمود من حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة؛ فقيل لي: ارقه. فرقيت حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك،، فاستيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقى، وأنت على الإسلام حتى تموت) [2] .

فالعروة الوثقى هي الإسلام كله، فمن تمسك بكل ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو المتمسك الذي لا يخاف على نفسه السقوط.

أما قوله: (تمسك بها مسك البخيل) ؛ لأن البخيل لا تسمح له نفسه أن يفر"بشيء من ماله، ولو كان يسيرًا، وإنما همه الأعظم أن يضيف إليه حتى يزداد."

وقوله: (وعض عليها) ؛ إذا أردت السلامة والنجاة والفوز في الدنيا والآخرة، فما عليك إلا أن تتمسك بالسنة، وكأنك تعض عليها بأسنانك الداخلية زيادة في التمسك. وفيه إشارة إلى حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه وفيه: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجز ... ) [3] الحديث.

147 -- ... وَدَعْ عَنْكَ مَا قَدْ أحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَهَا

(1) ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور: 1/ 584.

(2) رواه البخاري: 3813، ومسلم: 2484.

(3) رواه أحمد: 4/ 126، وأبو داود: 4607، والترمذي: 2676، وابن ماجه: 42. [والحديث صحيح يراجع"الإرواء"2455ن المجلة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت