فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 96

بتأويلات ما أنزل الله بها من سلطان؛ بل حقيقتها القدح في بيان الله وبيان رسوله، والزعم بأن كلامهم هو الذي تحصل به الهداية في هذا الباب) إلى آخر ما قال، رحمه الله تعالى.

قول المصنف: (لوعده) : يعني الذي ذكره في كتابه في آيات عدة؛ أن الخلق سوف يبعثون يوم القيامة، وتنصب لهم الموازين، وتوضع الكتب، وتتطاير الصحف.

153 -وَيَأخُذُ للمظلوم رَبُّكَ حَقه

فَيَا بُؤسَ عَبْد للخَلائق يظلمُ [1]

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلل منها؛ فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته؛ فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه» [2] .

الله سبحانه هو أعدل من عدل، وأحكم من حكم، ومن عدله سبحانه أن يحكم بين البهائم.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء» [3] .

154 -وَيُنْشَرُ ديوَانُ الحساب وَتُوضَعُ الـ

مَوازينُ بالقسْط الذي ليْسَ يَظلمُ [4]

يشير إلى قول الله تبارك وتعالى: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا

(1) بؤس: بئس بؤسًا: اشتدت حاجته (القاموس) .

(2) رواه البخاري: 6534، 11: 395، وأحمد: 2: 506.

(3) رواه مسلم: 2582، والترمذي: 2420، وأحمد: 2/ 235.

(4) ينشر: يبسط، وهو خلاف الطي. القسط: العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت