فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 96

تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ [1] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يد الله ملأى لا تغيضها نفقة ... ثم قال: وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع يقول سبحانه: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [2] » [3] .

155 -فلا مُجْرِمٌ يَخْشى ظلامَة ذَرَّةٍ

وَلا مُحْسنٌ منْ أجْره ذاكَ يُهْضَمُ [4]

المجرم الذي فعل المنكرات، وأتى بالطامات؛ فإنه سوف يعاقب على قدر جرمه؛ فليس لأنه أجرم تصب عليه التهم، ويرمى بما لم يفعل. كلا فإن هذا ليس من عدل الله سبحانه، بل كل يعاقب بقدر ما اقترفت يداه؛ يقول سبحانه: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [5] .

وكذلك الذي عمل الصالحات، وأشغل نفسه بالقربات، فإن الله جل في علاه لا يضيع له شيئا من عمله، وإنما يضاعفه وينميه [6] له، لأنه جواد.

156 -وَتشْهَدُ أعضاء المسيء بما جَنَى

كَذَاكَ على فيه المُهَيمنُ يَخْتمُ [7]

يقول الحق تبارك وتعالى: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ

(1) سورة الأنبياء: 47.

(2) سورة الكهف: 49.

(3) الحديث رواه البخاري: 4684، 8: 352.

(4) ظلامة: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسم ما أخذه منك (مختار الصحاح) .

(5) سورة الأنعام: 160.

(6) انظر الحديث تحت البيت رقم: 159.

(7) جنى: جنى الذنب عليه يجنيه جناية: جره إليه.

المهيمن: من أسماء الله تعالى في معنى المؤمن مَن آمن غيره من الخوف (القاموس) .

يختم: يطبع عليه فلا يستطيع الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت