فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 96

فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [1] .

159 -وَتَقرأ فِيه كُلَّ شَيء عَملتَهُ

فَيُشرقُ منكَ الوَجهُ أوْ هُوَ يُظلمُ

يقول الحق تبارك وتعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [2] ، الذي عمل الصالحات سوف يرى أن الله سبحانه قد ضاعفها له أضعافًا كثيرة، ولم يتوقع أن له مثل هذه الحسنات، ولا أقل منها بكثير، فيسر عندئذ ويشرق وجهه فرحًا وبهجة. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تصدق أحدٌ بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب- إلا أخذها الرحمن بيمينه - وإن كانت تمرة- فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله» [3] .

وأما المكذب العاصي فلا يرى في صفحاته إلا الأعمال القبيحة التي اقترفها في الدنيا، عندها يحزن حزنًا عميقًا، وتأخذه الكآبة، ويظلم وجهه شفقة منه على نفسه من العذاب، وندمًا على ما صدر منه.

160 -تَقُولُ كتَابي فاقْرَءوهُ فإنَّهُ

يُبَشّرُ بالفَوْز العَظِيم وَيُعلمُ [4]

161 -فإنْ تَكُن الأخْرَى فإنَّكَ قَائلٌ

أَلا ليْتَني لَمْ أوتَهُ فَهو مُغْرَمُ [5]

يشير إلى قول الحق سبحانه في كتابه العزيز عن أصناف الخلق يوم

(1) سورة الحاقة: 25.

(2) سورة الجاثية: 29.

(3) رواه البخاري: 1410، ومسلم: 1014.

(4) يعلم: يخبر.

(5) مغرم: قال في لسان العرب: وفي حديث معاذ: ضربهم الله بذل مغرم أي لازم دائم، يقال: فلان مغرم بكذا: أي لازم له مولع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت