فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 96

190 -وَكُنْ مُبْغضًا للخَائنات لحبّها

فَتَحظى بِهَا مِنْ دُونهنَّ وَتَنْعمُ [1]

يحذرك من الوقوع في الزنى ويأمرك أن لا تحب التي تخون حبيبها وتأتيك، فعليك أن تبغضها وتبتعد عنها وعن كل ما يبعدك عن الله سبحانه؛ عسى أن تحظى بالحور الجميلات اللاتي لا يعرفن الخيانة؛ إذ هن: {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} .

191 -وَكُنْ أيّمَا مِمَّنْ سوَاهَا فإنَّها

لِمثْلك في جَنَّات عَدْنٍ تَأيَّمُ [2]

هذا البيت والذي قبله، فيهما إشارة ولو من بعيد إلى الترغيب عن الزواج، وإذا حملناهما على هذا المحمل، ولا شك في أنه مخالف لمبادئ الإسلام الذي يحث على الزواج، وعلى كثرة الإنجاب، ولكن من الممكن حمل المعنى على ترك ذلك في الحرام، والإقبال عليه في الحلال، أي أن الذي لا يستطيع الحصول عليه من الحلال فلا بد له أن يئيم نفسه، لعل الله أن يرزقه من تأيمت له في الجنة.

192 -وَصُمْ يَوْمَكَ الأدْنى لعَلكَ في غَدٍ

تَفُوز بعيد الفطر والنّاسُ صُوَّمُ

أكثر من صيام التطوع في الدنيا، فإنك اليوم تستطيع أن تقدم عملا صالحًا، أما يوم غدٍ فإنك لا تدري ما الله صانع به؛ قد يأتي وأنت من أصحاب القبور، فاغتنم يومك هذا، واظمأ في نهاره بالصوم، واسهر ليله بالقيام، لعلك تفوز يوم القيامة؛ حين يعطش الناس وأنت تشرب من الحوض، وأنت تتنعم في جنات ونهر، وغيرك يتحسر على قطرة ماء وما هو بمحصلها.

(1) لحبها: الحِب بكسر الحاء: الحبيب. فتحظى: حظيت المرأة عند زوجها: سعدت ودنت من قلبه وأحبها (لسان العرب) .

(2) الأيم: الذي لا زوج له؛ رجلًا كان أو امرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت