فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 96

مرضاته.

219 -وَسَلمْ لَهم مَا عَاقدُوكَ عَليْه إنْ

تُردْ منْهُمْ أنْ يَبْذلوا وَيُسَلموا [1]

إذا أردت أن يبذلوا لك ذلك النعيم، والعيش الرغيد في جنات النعيم، إذا أحببت أن يسلموا لك هذا فسلم أنت لهم أولًا؛ كما أخبر المولى جل في علاه: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [2] ؛ ويقول سبحانه: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ} [3] .

220 -فَمَا ظفرَتْ بالوصْل نفسٌ مَهينَةٌ

وَلا فازَ عَبْدٌ بالبطالة يَنْعَمُ [4]

الذي يريد الفوز والفلاح فلا بد أن يجد ويعمل لكي يحصد ما زرع، يقول الحق سبحانه: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذينَ لاَ يَعلَمُونَ} [5] ؛ ويقول جل في علاه: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [6] .

فهل يصح أن يتساوى إنسان طائع لله، قد ألزم نفسه بعبادة الله في حركاته وسكناته، همه إرضاء ربه، يفعل ما أمِر وينزجر عمّا نُهي عنه وحذَّر-

(1) عاقدوك. العقد: الضمان والعهد.

(2) سورة التوبة: 111.

(3) سورة الرحمن: 60.

(4) ظفرت: فازت بالمطلوب. الوصل: ضد الهجران (القاموس) .

مهينة: ذليلة. البطالة: التَّبطل: فعل البطالة، وهو اتباع اللهو والجهالة (لسان العرب) . ينعم: التنعّم: الترفه.

(5) سورة الزمر: 9.

(6) سورة ص: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت