وقد روى ابن المنذر في «الأوسط» ، وأحمد في «مسنده» ، وغيرهما، من حديث المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كُنت على بعير فيه صعوبة، فكنت أضربه- أو أحْزقه- فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة!، عليك بالرفق، فإنه لا يكون قي شيء إلا زانه ولا ينزع منه إلا شانه) .
وهو في «صحيح مسلم» بمعناه: «ركبت بعيرًا فكانت فيه صعوبة، فجعلت تُرَدِّدُهُ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك بالرفق) » وذكره [1] . ترجم عليه ابن المنذر: «ذكر الرفق بالدواب» .
ومنه في القول عند عثورها، كما جاء عن أسامة بن عمير رضي الله عنه مما أخرجه أبو داود، والنسائي، وصححه الحاكم -قال: «كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعثر بعيرُنا، فقلت: تعسَ الشيطانُ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقل: تعس الشيطان؛ فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوَّتي، ولكن قل: باسم الله، فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب» [2] .
(1) أخرجه مسلم في «صحيحه» : 16/ 146، 147، وأبو داود في «السنن» : 2478، و4808، وأحمد في «المسند» : 6/ 58، 112، 125، 171، 206، 222، وابن أبي شيبة في «المصنف» : 5356، وإسحاق بن راهويه في «المسند» : الأرقام: 1042، 1043، 1044، والبخاري في «الأدب المفرد» : 469، 475، 580، وابن حبان في «الصحيح» : 550 -الإحسان، والبزار -كما في «كشف الأستار» 1966 - والطيالسي في «المسند» : 1516، ووكيع في «الزهد» رقم: 464 وهناد في «الزهد» رقم: 1282، والطبراني في «الأوسط» والبيهقي في «الشعب» رقم: 11064، والبغوي في «شرح السنة» : 3493، وابن الأبار في «معجمه» : 255، 256.
(2) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» : 555، وأبو يعلى في «معجم شيوخه» رقم: 71، ومن طريقه الضياء في «المختارة» : 4/ 197، رقم: 1413، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» : 511، والطبراني في «الكبير» : 1/ 194، رقم: 516، وابن أبي = عاصم في «الآحاد والمثاني» : 2/ 306، رقم: 1068، ومن طريقه، والطبراني من طريق ابن منده في «معرفة أسامي أرداف النبي صلى الله عليه وسلم» : 65، 66، من طريق أحمد بن عبده عن محمد بن حمران القيسي عن خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي المليح عن أسامة. وقال النسائي عقبه: «الصواب عندنا حديث عبد الله بن المبارك، وهذا عندي خطأ» .
وأخرجه أبو داود في «السنن» : 4982، من طريق خالد بن عبد الله، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» : 554 من طريق ابن المبارك، كلاهما عن خالد الحذاء به، لكن بإبهام الصحابي.
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» : 4/ 292 -وصححه ووافقه الذهبي- من طريق يزيد من زريع عن خالد الحذاء، وأحمد في «المسند» : 5/ 59 - 71، ومن طريقه الضياء في «المختارة» : 4/ 198، رقم: 1414، والبيهقي في «الشعب» : 5183، 5184، من طرق عن عاصم الأحول كلاهما -الحذاء والأحوال- عن أبي تميمة عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه أحمد في «المسند» : 5/ 95، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم قال: سمعت أبا تيمية يحدث عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم. قال شعبة: قال عاصم عن أبي تميمة عن رجل عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» : 556 من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح قال: «كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم ... » مرسلًا.
ورجالها رجال الصحيح كما في «مجمع الزوائد» : 10/ 131/132 وجهالة الصحابي لا تضر، وانظر «تحفة الأشراف» : 1/ 65، رقم: 135.