الدرداء: إن غفر الله لكم ما تأتون إلى البهائم ليغفرنَّ عظيمًا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله يوصيكم بهذه العُجم خيرًا، أن تنزلوا بها منازلها، فإذا أصابتكم سَنَة أن تنجو عليها نقيها) [1] .
وهي بكسر النون، وسكون القاف، بعدها تحتانية؛ أي: مخها. ومعناه: أسرعوا حتى تصلوا مقصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير والتعب. ويوضحه الرواية الآتية بعد.
[2] وعند الإمام أحمد في «مسنده» ، وكذا عند غيره، مرفوعًا منه: «لو غفر لكم ما تأتون الرواية إلى البهائم لغَفَر كثيرًا» [2] .
[3] وعند الإمام أحمد في «مسنده» من حديث عبيد الله بن زياد أنه دخل على ابني بُسْرٍ السُّلمِيِّين فقال لهما: «يرحمكما الله، الرجل منا يركب دابته فيضربها بالسوط، ويكفحها باللجام، هل سمعتما من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئًا؟ فإذا امرأة قد نادت من جوف البيت: أيها السائل، إن الله عز وجل يقول: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [3] .
(1) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» كما في «المطالب العالية» : 1923.
ونقل المحقق قول البوصيري: «رجاله ثقات» ، وله شواهد عديدة سيذكر المصنف صفحة (234) بعضًا منها.
(2) أخرجه أحمد: 6/ 241، 442، حدثنا هيثم بن خارجة، والبيهقي في «الشعب» : 5188، من طريق عباس الدوري كلاهما عن أبي الربيع سليمان بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن أبي الدرداء رفعه. وأخرجه عبد الله في «زوائد المسند» : بإسناد أبيه، موقوفًا، وذكر أن الهيثم وقفه. قال الهيثمي: «وإسناده جيد» : 10/ 194. وكذلك رمز السيوطي في «الجامع الصغير» لحسنه - «فيض القدير» : 7456 - ونقل المناوي أن الهيثمي قال: «رواه أحمد مرفوعًا ورواه ابنه موقوفًا وإسناده أصح وهو أشبه» . هذه عبارة المنذري في «الترغيب» : 3/ 313، 314، لا الهيثمي كما نبه على ذلك شيخنا الألباني، وحسن إسناده -يعني: مرفوعًا- في «السلسلة الصحيحة» : 4/ 5.
(3) سورة الأنعام: 38.