الصفحة 25 من 43

وفي لفظ أنه صلى الله عليه وسلم مرَّ على دوابِّ لهم ورواحل، وهم وقوف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اركبوها سالمة، وانزلوا عنها سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم ومجالسكم، فرُب مركوبة خير من راكبها، وأكثر ذكرًا لله عز وجل) [1] .

ترجم عليه ابن خزيمة: «الزجرُ عن اتخاذ الدواب كراسي، يُوقفها المرء وهو راكبها غير سائر عليها ولا نازل عنها» . وكذا قال ابن حبان: «ذكر الزجر عن اتخاذ المرء الدَّواب كارسي [2] ، ومعناه أنه لا يسير بها ولا ينزل عنها» . انتهى.

لكن قد قال ابن المنذر في «الأوسط» : يحتمل -إن ثبت الخبر- أن يكون المراد الوقوف لغير حاجة، أما إن كانت حاجة فلا، ويدل له حديث جابر في صفة النبي صلى الله عليه وسلم [3] ، ففيه: «ثم ركب صلى الله عليه

(1) هو بهذا اللفظ عن أحمد: 3/ 439، 440، من طريق ابن لهيعة، حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به، وعنده أيضًا: 3/ 441، من طريق ابن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن سهل به. وعند الطبراني: 20/ 432، من طريق رشدين عن زبان بن فائد به. وثلاثتهم ابن لهيعة، زبان، رشدين ضعاف. فزيادة «فرب مركوبة ... » ضعيفة لا تثبت، وكذلك ضعفها شيخنا الألباني في «السلسلة الصحيحة» : 1/ 29.

(2) ترجمة ابن حبان على الحديث إلى هنا، وبقية كلامه قاله بعد سياق الحديث.

(3) أخرجه البخاري: 1557، 1568، 1570، 1651، 1785، 2505، 4352، 7230، 7367. ومسلم: 1213، 1214، 1215، 1216، 1218، 1318، وأبو داود: 1785، 1786، 1787، 1788، 1789، 1905، 1909، والنسائي: 604، 3053، 3054، 3062، 3063، 3074، 3075، وابن ماجه: 2980، 3074، = ... = والدارمي: 2/ 44 - 49، =وأحمد: 3/ 217، 292، 293، 305، 366، 388، وابن الجارود: 469، وابن حبان: 1457، 3810، 3943، 3944، 3791، 3842، 3919، 3921، 3924، ومالك: 1/ 364، 372، 374، 375. والحميدي: 1293، والطيالسي: 1676، والشافعي في «السنن المأثورة» : 460، 515، والطحاوي في المشكل: 41، والبيهقي: 5/ 3، 4، 7، 18، 41، 49، والبغوي في «شرح السنة» : 1872، 1878، 1928، وقد أفرده شيخنا الألباني وتتبع طرقه فراجعه إن شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت