فهرس الكتاب
وهذا لا استبعاد فيه، فقد أخرج البخاري في «صحيحه» أنه صلى الله عليه وسلم قال: (بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه فقالت: لم أخلق لهذا، خُلقْتُ للحراثة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما) [1] الحديث.
ومنها في تنشيطها بالحُداء وإراحتها بذلك -والحدْو هو سوق الإبل والغناء لها- وجرت عادة الإبل أنها تسرع السير إذا حدي بها.
وقد أخرج ابن سعد -بسند صحيح- عن طاوس مرسلًا، وأورده البزار موصولًا عن ابن عباس رضي الله عنهما دخل حديث بعضهم في بعض: «إن أول من حَدَا الإبل عبدٌ لمضر بن نزار بن معد بن عدنان، كان في الإبل لمضر فقصر، فضربه مضر على يده فأوجعه، فقال: يا يداه، يا يداه، وكان حسن الصوت، فأسرعت الإبل لما سمعته في السيرن فكان ذلك مبدأ الحداء» [2] . وفيه أحاديث صحيحة:
منها قوله صلى الله عليه وسلم في مسير له لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه (يابن رواحة، انزل فحرك الركاب، فقال: يا رسول الله، لقد تركت ذلك، قال عمر رضي الله عنه: اسمع وأطع، فرمى بنفسه، وقال:
(1) أخرجه البخاري: 2324، 3471، 3663، ومسلم: 2388، والترمذي: 3677 وقال: «هذا حديث حسن صحيح» وأحمد في «المسند» : 2/ 245، 246، 382، 502، وفي «فضائل الصحابة: 183، 184، 643» والطاليسي: 2354، والطحاوي في «مشكل للآثار» : 4/ 168، وابن حبان: 6485، 6486، 6903، والحميدي: 1054، 1055، ومن طريقه البغوي: 3889، وأيضًا: 3890 -في «شرح السنة» - من حديث أبي هريرة.
(2) أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» : 2113، ثنا يوسف بن موسى، ثنا العلاء بن عبد الجبار، ثنا زمعة عن سلمة بن وهران عن عكرمة عن ابن عباس قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر» ، فذكره نحوه، وإسناده ضعيف. فيه زمعة هو ابن صالح الجندي. قال الحافظ في «التقريب» 2035: «ضعيف» .