الصفحة 31 من 43

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا ...

ذ

فأنزل السكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا) [1]

ولكن يحرص أن لا يكون ذلك بشيء من الآلات المحرَّمة؛ كالرباب ونحوه.

ومنها في الرفق في السير بها إبقاء عليها وعلى نفسه أيضًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (المنبَتّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى) [2] . ومعناه: إن من يعسف الركاب ويحملها من السير على ما لا تطيق رجاء الإسراع، ينقطع ظهره، فلا هو قطع الأرض التي أراد، ولا هو أبقى ظهره سالمًا ينتفع به بعد ذلك.

ومنها ما رويناه في «المجالسة» للدينوري، من طريق عبد الله بن بكر السهمي عن أبيه «أن قومًا كانوا في سفر، فكان فيهم رجل يمرُّ الطائرُ فيقول: تدرون ما تقول هذه؟ فيقولون: لا، قال: فأتينا على قوم فيهم ظعينة على جمل لها وهو يرغو ويحنو عنقه إليها، قال: أتدرون ما يقول هذا البعير؟ قلنا: لا. قال: فإنه يلعن راكبته ويزعم أنها رحلته على مِخْيَط فهو مؤثر في سنامه. قال: فانتهينا إليهم فقلنا: يا هؤلاء إن صاحبنا هذا يزعم أن هذا البعير يلعن راكبته، ويزعم أنها رحلته على مخيط وأنه في سنامه، قال: فأناخوا البعير، فحطوا عنه، فإذا هو كما قال» .

ومنها في إكرام الخيل منها:

(1) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» : 3/ 2/80، ط ليدن: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن رواحة، فذكره، وزاد: قال: «فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحمه، فقال عمر: وجبت» .

وهذا مرسل، قيس بن أبي حازم تابعي مخضرم، انظر «الإصابة» : 7295. ومع هذا فقد اختلط في آخر حياته، ولعل هذا من مروياته إذ ذاك، إذ الحديث في الصحيحين -البخاري-: 4196، ومسلم: 1802 وغيرهما عن سلمة بن الأكوع أن عامر بن الأكوع هو الذي جرت معه القصة، نعم، الشعر لابن رواحة، تمثل ابن الأكوع به، وتمثل أيضًا رسول الله صلى الله عليه وسلم به في حفر الخندق. انظر الأحاديث في ذلك مخرجة في «جزء أحاديث الشعر» للمقدسي: 7، 8، 9.

(2) تكلم عليه المصنف في «الأجوبة المرضية» : ق2، 3، و «المقاصد الحسنة» صفحة: 391، وأفرده في جزء، وأشار إليه في «الجواب الذي انضبط» : ص47، وتكلمنا عليه بتفصيل وإسهاب في التعليق عليه، ولله الحمد والمنَّة، وهو حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت