فهرس الكتاب
وله شاهد عند الطيالسي «مسنده» ، والطبرني في «معجمه» وابن منده في «معرفة الصحابة» ، وابن عدي في «الكامل» ، كلهم من طريق عبد الرحمن بن سعد المؤذن عن مالك بن عبيدة بن مُسافع الديلي عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا عباد لله ركع، وصبية رُضَّع، وبهائم رُتَّع، لصب عليكم العذاب صبًّا) [1] .
ورُوِّينا من حديث أبي عبد الله الرازي، قال سمعت الشيخ أبا عبد الله الحسين بن علي بن نعيم المصريَّ قاضي البُرلس يحكي عن بعض سكان البُرلس قال: «سمعت قائلًا يقول ليلًا من جانب البحر ويُنشد بيتين، فقصد الصوت فلم أجد أحدًا، فعلمت أنه هاتف هتف بالحق، وهما هذان البيتان:
لولا رجال لهم وُردٌ يقومونا ... وآخرون لهم سَرْدٌ يصومونا
لزلزلت أرضُكم من تحتكم سحَرًا ... لأنكم قوم سوء لا تبالونا
وقال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الرَّجُل يكتب عند الله جبارًا وما يملك غير أهل بيته) [2] .
ولله درّ بعضهم حيث قال: أشدُّ الظلم ظلم الذمي والدابة.
قال صاحب «زينة النواظر وتحفة الخواطر» : «واعلم أن العثرة التي لا تقال هي ظلم العباد؛ لأنه لا يدخل أحد الجنة ولأهل النار عنده حق، ولا يدخل أحد النار، ولأحد من أهل الجنة عنده حق، وأشد من هذا ظلم الموتى، يعني بذكر مساوئهم، والدواب بأن يجيعها أو يضربها، فضَربُ الدابة إذا عثَرت ظلم؛ لأنها تريد أن تعثر» .
(1) أخرجه الطبرني في الكبير: 22/ 309، والأوسط: 2/ق107 والدولابي في «الكنى والأسماء» : 1/ 43، 44، والبيهقي: 3/ 345، وابن عدي: 4/ 1622، 6/ 2377، وروي أن ابن نعيم سئل عن الحديث فقال: «لا أعرفه» .
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» 10/ 230: «وفيه عبد الرحمن بن سعد وهو ضعيف» .
ومالك بن عبيدة، قال الذهبي في «الميزان» 7024: «لا يُعرف» .
(2) أخرجه الطبراني في «الأوسط» ، وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة في «مسنديهما» ، كما في «كشف الخفاء» ، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» 8/ 27: «وفيه عبد الحميد بن عبيد الله بن حمزة، وهو ضعيف جدًّا» .