فهرس الكتاب
وفي الكتاب المذكور: «إن مثال من يشهد الإحسان من المخلوقين كمثل الدابة إذا رأت سائسها بصبصت إليه بعينها، ويأتي مالكها فلا تلقي إليه بالًا، فإن كنتَ عاقلًا فاشهد الأشياء منه ولا تشهدها من غيره» .
وعند الديلمي في «الفردوس» بلا إسناد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الرجل إذا ركب البهيمة تقول: اللهم اقذف في قلبه الرأفة والرحمة) [1] .
وإلى هنا انتهى ما وقفت عليه الآن مما علمته في هذه المسألة، وبقي مما يتعلق بالدابة تحريم لعنها [2] ، وكذا وضع الجرس في عنقها [3] ، ووسمها في وجهها [4] ، والتَّحريش بين البهائم، لثبوت النهي عن ذلك كله، والأخير منها
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت» : 384: حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن قيس رحمه الله قال، فذكره، وإسناده ضعيف.
(2) من ذلك حديث عمران بن حصين: أخرجه مسلم: 2595، وأبو داود: 2561، والنسائي في كتاب السير من «الكبرى» -كما في «تحفة الأشراف» : 8/ 202 - والدارمي: 2/ 288، وأحمد: 4/ 429، 431، وابن حبان: 5740، 5741، وابن أبي الدنيا في «الصمت» : 371، والبيهقي: 5/ 254.
وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وأبي برزة الأسلمي، وأنس، وعائشة. وانظر -غير مأمور-: «مرويات اللعن في السنة» : 30، 31 لأخينا الدكتور باسم الجوابرة.
(3) من ذلك حديث عائشة: أخرجه أحمد: 6/ 150، وابن حبان: 4699، 4702، وغيرهم بإسناد صحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر، وأنس، وأم حبيبة، وأم سلمة.
(4) من ذلك حديث جابر بن عبد الله: أخرجه مسلم: 2116، 2117، وأبو داود: 2564، والترمذي: 1710 -وقال: «هذا حديث حسن صحيح» - وأحمد: 3/ 296، 297، 318، 323، 378، وابن حبان: 5620، 5626، 5627، 5628، وابن خزيمة: 2551، وعبد الرزاق: 8450، 8451، وأبو يعلى: 2099، 2148، 2235، والبيهقي: 5/ 255، 7/ 35.
وفي الباب عن ابن عباس، وغيره.