فهرس الكتاب
وكراهية استصحاب النجائب [1] ، ففي الحديث المرفوع أنها إبل الشياطين، قال: «وهي أبل تجيبات أسمنها صاحبها، فلا يعلو بعيرًا منها ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله عليها» [2] .
وسيرة السلف الاقتصاد في المركب، فقد ورينا في أواخر الجزء العشرين من «المجالسة» من طريق أبي عمرو بن العلاء قال: حدثني رجل من أهل صنعاء قال: «كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين مكة والمدينة على بعير حرن غليظ، فكان رجلًا رثًّا له، فأتاه بناقة وطية فقال: يا أمير المؤمنين، بعيرك حرن، فلو ركبت هذه، فركبها فسارت به ساعة، ثم قال: كأن راكبها غصن بمَرْوَحة، إذا تدلت به أو شارب نَمِك، ثم أناخ فنزل وقال: دونك ناقتك» .
(1) في المخطوط: «الجنائب» -بتقديم الجيم- وكذا في «سنن أبي داود» و «سنن البيهقي» «باب في الجنائب» ، ثم في الحديث: «بجنيبات» .
وهذا كله تحريف -والله أعلم- وصوابه: «النَّجائب» ، و «بنجيبات» ، كما وقع في «المشكاة» .
قال ابن الأثير في «النهاية» في (ن ج ب) : «فالنجائب: جمع نجيبة، تأنيثه النَّجيب، ... وقد تكرر في الحديث ذكر النجيب من الإبل، مفردًا ومجموعًا وهو القوي منها، الخفيف السَّريع» .
(2) أخرجه أبو داود 2568 -ومن طريقه البيهقي: 5/ 255 - من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة رضي الله عنه -قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون إبل للشياطين، وبيوت للشياطين، فأمَّا إبل الشياطين فقد رأيتها، يخرج أحدكم بنجيبات معه، قد أسمنها، فلا يعلو بعيرًا منها ... ) . وكان شيخنا الألباني قد حسن إسناده في «المشكاة» في 3919، و «الصحيحة» : 93، ثم حذفه من الطبعة الجديدة؛ للانقطاع الذي بين سعيد وأبي هريرة رضي الله عنه.