وأرد أن يسيبه [1] ، ولفظه في بعض روايته في «الصحيح» [2] : «قلت: إني على جمل ثفال -يعني: بطيء الحركة- فقال: أمعك قضيب؟ قلت: نعم، قال: أعطينه، فأعطيته إياه، فضربه فزجره» الحديث.
وفي بعضها مما هو في الصحيح أيضًا [3] : «فتخلف -يعني: الجمل- فنزل، فضربه بمحجنه، ثم قال: اركب» .
وفي بعضها عند مسلم [4] : «فنخسه، ثم قال: اركب باسم الله» .
وفي بعضها عند أحمد [5] : «فقال أنخه، وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أعطني هذه العصا -أو اقطع لي عصا من شجرة- ففعلت، فأخذها فنخسه بها نخسات» .
وفي بعضها مما هو عند الطبراني: «فنفث فيها -أي: العصا- ثم مجَّ من الماء في نحره، ثم ضربه بالعصي، فوثب» .
ولغيره: «ونضح ماء في وجهه ودبره، وضربه بعُصَيَّة فانبعث» .
وفيها من أعلام النبوة ما لا يخفى، وبها يستدل لجواز ضرب الدابة لتسير وإن كانت غير مكلفة. وقد ترجم النسائي في «سننه الكبرى» على الأخير منها: «ضرب البعير» ، وعلى الأول منها: «ضرب الفرس» .
لكن محل ذلك ما إذا لم يتحقق أن ذلك منها من فرط تعب وإعياء.
(1) قال الحافظ في «الفتح» 5/ 315: «أي: يطلقه وليس المراد أن يجعله سائبة لا يركبه أحد كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ لأنه لا يجوز في الإسلام» .
(2) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم 2309، من طريق عطاء بن أبي رباح عن جابر.
(3) أخرجه مسلم في «صحيحه» : 1/ 55، من طريق وهب ابن كيسان عن جابر، لكن لفظه: «فتخلفت فنزل فحجنه بمحجنه، ثم قال: اركب» .
(4) في «صحيحه» : 11/ 34، من طريق الجريري عن أبي نضرة عن جابر.
(5) في «مسنده» : 3/ 375، من طريق محمد بن إسحاق حدثني وهب بن كيسان عن جابر.