فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 588

ومن صومه واجبٌ دعا وانصرف، والمتنفل يفطر إن جبر، ولا يجب الأكل [1] ، وإباحته متوقفةٌ على صريح إذنٍ أو قرينةٍ [2] .

وإن علم أن ثم منكرًا يقدر على تغييره حضر وغيره وإلا أبى [3] ، وإن حضر ثم علم به أزاله، فإن دام لعجزه عنه انصرف، وإن علم به ولم يره ولم يسمعه خير.

وكره النثار [4] والتقاطه، ومن أخذه أو وقع في حجره فله.

(1) الصحيح: أن الأكل واجبٌ إلا على من صومه واجبٌ ...

ولنا أن نقول: إن الأكل فرض كفايةٍ لا فرض عينٍ، فإذا قام به من يكفي ويجبر قلب الداعي؛ فالباقي لا يجب عليهم الأكل، وهو الصواب، أما أن نقول: لا يجب الأكل على الآخرين فهذا فيه نظرٌ.

(2) عادة الناس اليوم على أنه يحتاج إلى ألفاظٍ صريحةٍ، فلو تقدمت للمائدة ولم تكتمل؛ عد ذلك جشعًا.

فما دام الداعي لم يقل: (تفضلوا) فلننتظر، أما إذا جاء بإناء الطعام وقدمه بين يديك فهذا إذنٌ لا يحتاج إلى لفظٍ صريحٍ.

والحاصل: أن هذه الأمور تكون بالألفاظ الصريحة والقرائن الواضحة الدالة عليها.

(3) والأولى أن يبين السبب.

(4) لو قيل بالتحريم في مسألة الدراهم - أي الأوراق النقدية - لكان له وجهٌ؛ لأنه عرضةٌ لإتلاف المال وإضاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت