الصفحة 31 من 34

1 -ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال:"نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ"وفي رواية:"نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ" [1] والتقصيص هو التجصيص.

2 -وأخرجه أبو يعلى [2] بسند رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد، قال في المجمع (3/ 61) : عن أبي سعيد قال:"نَهَى نَبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُبْنَى علَى القُبورِ، أوْ يقعَدَ عليهَا، أوْ يُصلَّى علَيْهَا".

3 -وأخرج ابن ماجه بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى القَبْرِ" [3] .

هذه الأحاديث صريحة في النهي عن بناء الدور، والقباب على القبور، وأن البناء عليها خلاف سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، بل هي من سنن أهل الكتاب الذين لعنهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على فراش موته بقوله الكريم:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [4] .

وخاصة عندما علمنا من صحابته الأمر بتسوية القبور المشرفة، وطمس التماثيل، كما جاء في حديث (أبي الهياج الأسدي رحمه الله) قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"ألاَ أبْعثُكَ علَى مَا بعَثَنِي علَيْهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ اذْهَبْ، فَلا تَدَعْ تِمْثَالًا إلا طَمْستَهُ، ولاَ قبْرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيْتَهُ" [5] .

فإذا كانوا يسوُّون القبور المشرفة فما بالك بالبناء عليها؟!

(1) أخرجه مسلم (970) وأحمد في المسند (3/ 295، 232، 339) وأبو داود (3225) والترمذي (1052) والنسائي (4/ 86، 88) وابن حبان (3162/ 3164) والحاكم (1/ 370) وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي.

(2) وأخرجه أبو يعلى في مسنده (1020) تحقيق حسين أسد.

(3) أخرجه ابن ماجه (1564) .

(4) رواه البخاري (3/ 203) ومسلم (532) .

(5) رواه مسلم (969) وأبو داود (3218) والترمذي (1049) والنسائي (4/ 88، 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت