الصفحة 9 من 23

قاعدة

في الأموال السلطانية

فصل

نقلتها من النسخة التي نقلت من خط شيخ الإسلام ابن تيمية... بعد أن قوبلت عليّ.

الأموالُ السلطانية والأموالُ العقدية من وقفٍ ونذورٍ ووصيةٍ ونحو ذلك، الأصلُ في ذلك مبنيُّ على شيئين:

أحدهما: أن يعمل المسلم بما دلَّ عليه كتابُ الله وسنةُ رسولِه وإجماعُ المؤمنين نصًّا واستنباطًا ويَعلم الواقعَ من ذلك في الولاةِ والرعيَّةِ؛ ليعلمَ الحقَّ من الباطل؛ ويعلمَ مراتبَ الحقِّ ومراتبَ الباطلِ ليستعملَ الحقَّ بحسب الإمكان وَيَدَعَ الباطلَ بحسب الإمكان، ويُرجِّحَ عند التعارضِ أحقَّ الحقَّينِ ويَدع أبطلَ الباطلَيْنِ.

فنقول: إن الأموال المشتركة السلطانيةَ الشرعية ثلاثةٌ: الفَيء والمغانمُ والصدقةُ، وإذا صَنَّف العلماءُ كُتُبَ الأموالِ ككتاب"الأموال"لأبي عُبيد، ولحُمَيْد بن زَنْجويه [1] ، و"الأموال"للخلاَّل [2] من جوابات أحمد، وغير ذلك فهذه هي الأموالُ التي يتكلَّمون فيها، وكذلك من العلماء مَن يَجمع الكلامَ فيها في الكُتُبِ المصنَّفةِ في رُبُع

(1) كتاب الأموال لأبي عبيد طبع أكثر من مرة بعد تحقيقات أقدمها بتحقيق محمد خليل هراس، وكتاب حميد بن زنجوبه طبع في ثلاث مجلدات بتحقيق الدكتور شاكر ذيب فياض.

(2) الخلال هو أحمد بن هارون أبو بكر الخلال: مفسر عالم بالحديث واللغة من كبار الحنابلة، من أهل بغداد جامع علم أحمد ومرتبه كما قال الذهبي، له مؤلفات شتى منها: تفسير الغريب وطبقات أصحاب أحمد والسنة، والعلل وغيرها، توفي سنة 311هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت