فهرس الكتاب
جرجة [1] الذي هداه الله للإسلام ورزقه الشهادة في نفس المعركة, وقد خط خالد بن الوليد - رضي الله عنه - رضي الله أسس الدعوة وملامحها من خلال أجوبته العقائدية الواضحة والصادقة التي تنم عن صدق إيمانه, وسعة فكره, فكانت أجوبته صدقًا وحقًا, وسهلة وبسيطة لها وجه واحد وهو وجه الإسلام وليس لها عدّة وجوه, ويجب على دعاة أمة محمد - رضي الله عنه - أن يتعلموا من هذا الداعي الكبير والقائد الإسلامي الموحد أسس الدعوة الإسلامية التي أساسها الصدق ومنهجها الوضوح وعنوانها التبسيط والتيسير, وهذه المحاورة يجب أن يعرضها كل داعٍِِِِِ إلى الإسلام على الباحثين عن الحق ليعلموا حقيقة الإسلام.
ونعود إلى أحداث المعركة: ووقع قتال عظيم بين المسلمين والروم فكان عدد شهداء المسلمين بثلاثة آلاف وكان عدد قتلى الروم بمائة وعشرون ألفا وقد كان البريد قد قدم بموت الصديق والمسلمون مصافو الروم فكتم خالد ذلك عن المسلمين لئلا يقع في صفوفهم وهن أو ضعف، فلما تم النصر وأصبحوا أجلى لهم الأمر، وكان الفاروق قد عين أبا عبيدة بن الجراح بدلا من خالد بن الوليد على جيوش الشام، وتقبل خالد أمر الفاروق برحابة صدر [2] ،وتولى أبو عبيدة القيادة العامة لجيوش الشام.
المبحث الثالث جهاد خالد بن الوليد - رضي الله عنه -
في حياة عمر - رضي الله عنه -
3 -1 - فتوحات خالد بن الوليد - رضي الله عنه - في الشام في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:
3 -1 - 1 - خالد بن الوليد - رضي الله عنه - كان قائد قلب الجيش الذي فتح دمشق في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:
"بعد أن انتهت معركة اليرموك وانهزمت جموع الروم استخلف أبو عبيدة بن الجراح (الذي أصبح القائد العام للجيش المسلمين بدلًا من خالد بن الوليد - رضي الله عنه -) على اليرموك بشير بن كعب الحميري، وأتاه الخبر أن المنهزمين من الروم اجتمعوا بفحل، وأن المدد قد أتى أهل دمشق من حمص، فأصبح لا يدري أ بدمشق يبدأ أم بفحل في بلاد الأردن؟،فكتب القائد أبو عبيدة بن الجراح إلى الخليفة"
(1) جرجة ويقال جرجير الرومي ذكره بن يونس الأزدي في فتوح الشام ومن طريق أبي نعيم في الدلائل وقال جرجير وقال سيف بن عمر في الفتوح جرجة وذكر أنه أسلم على يدي خالد بن الوليد واستشهد باليرموك وذكر قصته أبو حذيفة إسحاق بن بشر في الفتوح أيضا لكن لم يسمه (المصدر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني , الترجمة رقم 1281)
(2) نفس المصدر رقم 152 (7/ 16) .