الصفحة 55 من 97

بين خالد وأبي عبيدة وعلى أنّ خالد كان اليد اليمنى لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما وصلّ الله على- أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدبهما ورباهما وسلم تسليمًا كثيرًا.

3 -1 - 3 - خالد بن الوليد - رضي الله عنه - كان قائد جيش المقدمة في وقعة الفحل في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:

"تحركت القوات المكلفة بمهاجمة مدينة (فحل) نحو الجنوب وعندما وصلت مشارفها كانت قوة جيش الروم تقارب المائة ألف، عندما وصلت القوة المكلفة بمحاصرة فحل من جيش المسلمين بقيادة عمار بن مخشن جابهها جيش الروم بشق الترع من بحيرة طبرية وسلطوا مياهها على الأطيان المحيطة بفحل بقصد إعاقة جيش الإسلام وخاصة الفرسان، لقد جعل الرومان من هذه الأوحال خطًا دفاعيًا منيعًا، وتوقف عمارة بن مخشن ووزع قواته لحصار فحل واقتصر المسلمون على فرض الحصار على مدينة فحل التي يعتصم بها الروم إلى أن فرغ أبو عبيدة من فتح دمشق العاصمة وضم جيشه إلى جيش أبي الأعور السلمي وأعاد أبو عبيدة تنظيم قواته على النحو التالي:"

المقدمة بقيادة خالد بن الوليد, الميمنة بقيادة أبي عبيدة بن الجراح, الميسرة بقيادة عمرو بن العاص, الفرسان بقيادة ضرار بن الأزور, قيادة مجموعات المشاة عياض بن غنم والقيادة العامة لشرحبيل بن حسنة وذلك لأن موقع المعركة هو في حدود المنطقة التابعة له.

وطال حصار المسلمين لمدينة فحل وظن الروم أن باستطاعتهم تحقيق المباغتة والقيام بهجوم ليلي حاسم فهجموا على المسلمين, ودارت معركة حتى الصباح وذلك اليوم بكامله إلى الليل فلما أظلم الليل فر الروم وقتل أميرهم وركب المسلمون أكتافهم ,وحدثت الفوضى في جيش الرومان المهاجم والتفرغ للهجوم المضاد الذي شنه المسلمون فوقع الرومان لدى انهزامهم في المانع المائي الذي صنعوه بأيديهم حول فحل فركب المسلمون أكتافهم ولم ينج منهم إلا الشريد." [1] "

3 -1 - 4 - خالد بن الوليد - رضي الله عنه - ينتصر على الروم في معركة جرت في مرج الروم ويقوم بتصفية توذرا (قائد الروم) في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:

انطلق أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد إلى حمص وعند وصولهما إلى مرج الروم دارت معركة طاحنة حتى غطت جثث الموتى السهل, و اصطدمت مقدمة الروم بمقدمة المسلمين فعندما شعر (وذرا باصطدام مقدمة جيشه بجيش المسلمين قام بحركة استدارة وانطلق في اتجاه دمشق, وعلم المسلمون بالأمر ودرسوا الموقف فقرر أبو عبيدة - رضي الله عنه - توجيه قوة بقيادة خالد بن الوليد - رضي الله عنه - لمطاردة(توذرا) والانقضاض عليه من الخلف وأبو عبيدة يبقى في مواجهة ومشاغلة جيش الروم في الوقت نفسه, واستطاعت استخبارات المسلمين من معرفة حركة واتجاه تقدم توذرا فتقدم جيش يزيد بن أبي

(1) انظر تاريخ الخلفاء الراشدين (2) ,فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب, الدكتور علي محمد الصلابي , ص 534 - 537

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت