الصفحة 73 من 97

الذي قال عنه أهل الحديث ما يلي:

"سَيْفُ بنُ عُمَر التَّمِيْمِي البُرْجُمِي [1] ، ويقال: السَّعْدِي، ويقال: الضَّبِّي، ويقال: الأسيْدِي، الكُوْفِي صَاحِب كتاب «الرِّدة والفتوح» ."

قال عَباس الدُّوري، عن يحيى بن معين: ضَعيفُ الحديث ,وقال أبو جعفر الحَضْرَمي، عن يحيى بن معين: فلْس خير منه, وقال أبو حاتم: [متروكُ الحديث] يشبه حديثه حديث الواقدي, وقال أبو داود: ليس بشيء, وقال النَّسائيُّ، والدَّارَقُطني: ضَعيف, وقال أبو أحمد بن عَدِي: بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها، وهو إلى الضَّعْف أقرب منه إلى الصِّدق, وقال أبو حاتم بنُ حِبَّان: يروي الموضوعات عن الإثبات. قال: وقالوا: إنه كان يضع الحديث, روى له التِّرمذي حديثًا واحدًا. وقد وقع لنا عاليًا جدًا عنه." [2] "

والآن أسرد الأحداث التي دارت حولها الشبهة:

"كان مالك بن نويرة قد صانع سجاح حين قدمت من أرض الجزيرة، فلما اتصلت بمسيلمة (الكذاب) ثم ترحلت إلى بلادها، ندم مالك بن نويرة على ما كان من أمره، وتلوم في شأنه، وهو نازل بمكان يقال له: البُطاح [3] ، فقصده خالد بجنوده وتأخرت عنه الأنصار، وقالوا: إنا قد قضينا ما أمرنا به الصديق، فقال لهم خالد: إن هذا أمر لابد من فعله، وفرصة لابد من انتهازها، وإنه لم يأتيني فيها كتاب، وأنا الأمير وإليّ ترد الأخبار، وليست بالذي أجبركم على المسير، وأنا قاصد البُطاح، فسار يومين ثم لحقه رسول الأنصار يطلبون منه الانتظار، فلحقوا به، فلما وصل البطاح وعليها مالك ابن نويرة، بَثّ خالد السرايا في البُطاح يدعون الناس، فاستقبله أمراء بني تميم بالسمع والطاعة، وبذلوا الزكوات، إلا ما كان من مالك بن نويرة فإنه متحير في أمره، متنح عن الناس، فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه أصحابه، واختلفت السرية فيهم، فشهد أبو قتادة- الحارث بن ربعي الأنصاري- أنهم أقاموا الصلاة، وقال آخرون: إنهم لم يؤذنوا ولا صلوا."

وقال وردت الكثير من الروايات حول مقتل مالك بن نويرة ولعلّ أصحها وأكثرها منطقية وواقعية وتنسجم مع ما جرى من وقائع هي الرواية الآتية:

يقال: بل استدعى خالد مالك بن نويرة فأنّبه على ما صدر منه من متابعة سجاح، وعلى منعه الزكاة، وقال: ألم تعلم أنها قرينة الصلاة؟ فقال مالك: إن صاحبكم كان يزعم ذلك، فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟ يا ضرار اضرب عنقه، فضربت عنقه، وقد تكلم أبو قتادة مع خالد فيما صنع

(1) انظر تهذيب الكمال , الترجمة 2995 , ج7 ص338

(2) المصدر نفسه

(3) البطاح: ماء من ديار بني أسد بأرض نجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت