كالذئبة الغبساء في ظل السرب ... خرجت أبغيها الطعام في رجب
فلحقتني بنزاع وهرب أخلفت ... العهد ولطت بالذنب
وقذفتني بين غيظ مؤتشب ... وهن شر غالب لمن غلب
[فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «هن شر غالب لمن غلب» ] فشكى إليه امرأته وما صنعت به وأنها عند رجل منهم يقال له: مطرف بن بهصل فكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مطرف: «انظر امرأة هذا فادفعها إليه» فأتاه بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه فقال لها: يا معاذة هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك فأنا دافعك إليه فقالت: خذ لي العهد والميثاق وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذلك عليه ودفعها مطرف إليه فأنشأ يقول:
لعمرك ما حبي معاذة بالذي ... يغيره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذا ذلها ... غواة رجال إذينا جونها بعدي