رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائة من قومه على الخيول معهم القنا والدروع الظاهرة فحضروا فتح مكة وحضر حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم.
وقال محمد بن عمر: لم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا المدينة وكان يغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة ويأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة.
2590 - (1861) حدثني عمي نا هشام بن عبد الملك أبو الوليد ومحمد بن مخلد الحضرمي قالا: نا عبد القاهر السلمي قال: ثي ابن لكنانة بن عباس بن مرداس قال: ثي أبي عن جدي عباس بن مرداس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ربه عز وجل عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأوحى الله إليه إني قد فعلت غير أنه لا بد من القصاص في مظالم الناس بعضهم بعضا فأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها لهم قال: فقال: «أي ربي إنك قادر أن تثيب المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر للظالم» ، قال: فلم يجبه فلما كان بالمزدلفة أعاد المسألة فأجابه ربه عز وجل أني قد فعلت. قال: فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ضحكت في ساعة ما كنت تضحك فيها فما أضحكك؟ أضحك الله سنك. قال: «ضحكت [ .. .. ] الشيطان إنه لما أيقن أن الله عز وجل قد غفر لأمتي ظلم بعضهم بعضا