ورأيت في كتاب لمحمد بن عمر الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن حزم عاملا على نجران، وولد له فيها محمد بن عمرو، فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره أنه ولد له ولد، وأنه سماه محمدا وكناه أبا سليمان فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم: «سمه محمدا، وكنه أبا عبد الملك» قال: ففعل، وذلك في سنة عشر -يعني من الهجرة- قال وقتل محمد بن عمرو بالحرة، سنة ثلاث وستين.
34 -حدثني هارون بن عبدالله أبو موسى: نا إسماعيل بن عبدالله بن أبي أويس: حدثني قيس أبو عمارة -مولى سودة بنت زمعة- عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثم إذا قام من عنده لا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج، ومن عزى أخاه المؤمن بمصيبة كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة» .