جفنة مالك غسان، فلما شارفنا الشام نزلنا إلى غدير عليه شجرات، فقلنا: لو اغتسلنا وادهنا ولبسنا ثيابنا، ثم دخلنا وكان قريبا قائم فيه ديراني فأشرف علينا فقال: إني أسمع لغة قوم ما هي بلغة أهل هذه البلاد، فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر فقال: من أي المضريين؟ فقلنا: من خندق فقال: أما إنه سيبعث فيكم وشيكا نبي فسارعوا إليه، وخذوا بحظكم منه ترشدوا؛ فإنه خاتم النبيين، فقلنا: ما اسمه؟ فقال: محمد. فلما انصرفنا من عند أبي جفنة، صرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا.
قال أبو القاسم: ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث ما حدث به غير ابن أبي سوية.