فغادرها رهنا لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شاعر النبي صلى الله عليه وسلم شبب يجاوب الهاتف فقال:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويفتدي
ترحل عن قوم فضلت عقولهم ... وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ... عمايتهم هاد به كل مهتد
وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عليهم بأسعد.
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مشهد
وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى
ليهن أبا بكر سعادة جده ... لصحبته من يسعد الله يسعد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد