فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1873

قال ابن إسحاق: فحدثني ابن أبي نجيح عن ماوية بنت حجير بن أبي إهاب -وكانت قد أسلمت- قالت: كان خبيب في بيتي فلقد اطلعت يوما من صير الباب وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما في الأرض عنب يؤكل.

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر وعبد الله بن أبي نجيح -جميعا- عن ماوية قالت: قال لي خبيب حين حضره القتل: ابغي لي حديدة أتطهر بها للقتل. قالت: فأعطيت غلاما من الحي الموسى فقلت: ادخل بها على هذا الرجل البيت. قالت: فوالله ما هو إلا أن ولى الغلام بها. [قالت] : قلت: ما صنعت؟ أصاب الرجل والله ثأره يقتل هذا الغلام فيكون رجلا برجل فلما ناوله الحديدة أخذها من يده ثم قال: لعمرك ما خافت أمك غدري حيث بعثت بهذه الحديدة إلي معك، قالت: ثم خلى سبيله، وقال عاصم: ثم خرجوا بخبيب إلى التنعيم ليقتلوه فقال لهم: إن رأيتم أن تدعوني أصلي ركعتين فافعلوا فقالوا: دونك فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ثم أقبل على القوم فقال: أما والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة قال: فكان خبيب أول من سن الركعتين عند القتل للمسلمين، قال: ثم رفعوه على خشبة فلما أوقفوه قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة نبيك صلى الله عليه وسلم فبلغه الغداة ما يصنع بنا، ثم قال: اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا ثم قتلوه رحمه الله فكان معاوية بن أبي سفيان يقول: حضرته يومئذ مع أبي سفيان فيمن حضره فلقد رأيته -يعني أبا سفيان- يطأطئني إلى الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت