فهرس الكتاب
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال:"من سلم المسلمون من لسانه ويده". [1]
قالوا قيل السائل هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه نفسه وقيل هو وغيره.
أي الإسلام أفضل أي الأعمال في الإسلام أعظم أجرا وأعلى مرتبة
سلم المسلمون من لسانه فلا يسبهم، ولا يلعنهم، ولا يغتابهم، ولا ينم بينهم، ولا يسعى بينهم بأي نوع من أنواع الشر والفساد، فهو قد كفّ لسانه، وكف اللسان من أشد ما يكون على الإنسان، وهو من الأمور التي تصعب على المرء وربما يستسهل إطلاق لسانه.
ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل:"أفلا أخبرك بملاك ذلك كله"؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال:"كفّ عليك هذا"قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به، يعني هل نؤاخذ بالكلام؟ فقال:"ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم- أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم".
فاللسان من أشد الجوارح خطرًا على الإنسان، ولهذا إذا أصبح الإنسان فإن الجوارح: اليدين والرجلين والعينين، كل الجوارح تكفر اللسان، وكذلك إيضًا الفرج، لأن الفرج فيه شهوة النكاح، واللسان فيه شهوة الكلام، وقل من سلم من هاتين الشهوتين.
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
(1) أخرجه البخاري برقم (11) ، باب أي الإسلام أفضل، وأخرجه مسلم في الإيمان برقم (42) ، باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل.