فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 44

كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه ويواظب على صلاته وصيامه وقراءته وذكره والصدقة والصلة وسائر الطاعات وغير ذلك فهذا هو الصحيح في وجه التشبيه قيل وجه الشبه أنه إذا قطع رأسها ماتت بخلاف باقي الشجر وقيل لأنها لا تحمل حتى تلقح والله أعلم قوله (فوقع الناس في شجر البوادي) أي ذهبت أفكارهم إلى أشجار البوادي وكان كل إنسان يفسرها بنوع من أنواع شجر البوادي وذهلوا عن النخلة قوله"قال بن عمر وألقى في نفسي أو روعي أنها النخلة فجعلت أريد أن أقولها فإذا أسنان القوم فأهاب أن أتكلم". [1]

مثل المؤمن كمثل النحلة

شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمن الذهب في النقاء والصفاء، وشبهه بالنحلة في الرقة، واللطف، ولين الجانب، حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب نفخ فيها صاحبها فلم تغير ولم تنقص والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيبا ووضعت طيبا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد". [2]

قال المناوي: يريد نحلة العسل ووجه الشبه حذق النحل وفطنته وقلة أذاه وحقارته ومنفعته وقنوعه وسعيه في الليل وتنزهه عن الأقذار وطيب أكله وأنه لا يأكل من كسب غيره وطاعته لأميره وأن للنحل آفات تقطعه عن عمله منها الظلمة والغيم والريح والدخان والماء

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (( 17/ 154) .

(2) رواه الإمام أحمد في المسند برقم (6872) ، وابن حبان في صحيحه برقم (247) ، والحاكم في المستدرك برقم (253) ، والطبراني في الأوسط برقم (2637) ، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (34414) ، والنسائي في الكبرى برقم (11278) ، والشهاب في مسنده برقم (1353) ، والآحاد والمثاني برقم (1471) ، وحسنه الأرناؤوط، والسلسلة الصحيحة رقم (2288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت