فهرس الكتاب
والنار وكذلك المؤمن له آفات تفقره عن عمله ظلمة الغفلة وغيم الشك وريح الفتنة ودخان الحرام ونار الهوى. اهـ. [1]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيته يجول ما يجول ثم يرجع إلى أخيته وكذلك المؤمن يفترق ما يفترق ثم يرجع إلى الإيمان، وقال مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى شيء منه تداعى سائره بالسهر والحمى، وقال مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تكر إلى هذه مرة وإلى هذه مرة، وقال مثل القرآن كمثل الإبل المعلقة إن تعهد صاحبها عقلها أمسكها وإن أغفلها ذهبت وإذا قام صاحب القرآن به ذكره وإذا لم يقم به نسيه، وقال موسى بن عبيدة عن ماعز بن سويد العرجي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مثل المؤمن الذي لا يتم صلاته مثل المرأة التي حملت حتى إذا دنا نفاسها أسقطت فلا حامل ولا ذات رضاع ومثل المصلي كمثل التاجر لا يخلص له الربح حتى يخلص له رأس المال وكذلك المصلي لا يقبل الله له نافلة حتى يؤدي الفريضة.
وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مقال:"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض: السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرم: ثلاثةٌ متوالياتٌ: ذو القعدة وذو الحجة، والمحرم، ورجبُ مُضرَ الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم"فسكت حتى ظننا أنهُ سيسميه بغير اسمه، قال أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى: قال"فأي بلد هذا؟: قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنهُ سيسميه بغير اسمه قال:"أليس بالبلدة"؟ قلنا بلى. قال"فيُ يوم هذا؟"قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال:"أليس يوم النحر؟"قلنا: بلى قال:"فإن دماءكم
(1) فيض القدير (5/ 515) .