الصفحة 107 من 235

قوله تعالى: { ? ? } شرط؛ فلذلك حذفت منه النون. والجواب { ?} ، {? } وهذا تهديد شديد ووعيد مؤكد في ترك النفِير.

و المراد بهذه الآية وجوب النفير عند الحاجة وظهورِ الكفرة واشتداد شوكتهم. (2)

من لم يُجاهد لقى الله وفيه ثلمة:

-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ لَقِيَ الله بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنَ الْجِهَادِ لَقِيَهُ وَفيهِ ثِلْمَةٌ» . (3)

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ لَقِيَ الله » أي من لقي الله يوم القيامة ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنَ الْجِهَادِ » الأَثر، بالتحريك: بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقَاءُ الأَثر في الشيء. و أَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثرًا. والآثارُ: الأَعْلام وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَقِيَهُ وَفيهِ ثِلْمَةٌ» تَثَلّم: كسر حَرْفَه. قال ابن السكيت: يقال في الإِناء ثَلْم إِذا انكسر من شَفَتِهِ شيء، وفي السيف ثَلْم. و الثُّلْمة: الموضع الذي قد انْثَلم، وجمعها ثُلَم، وقد انْثَلَم الحائط و تَثَلَّم. (4) وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نَهى عن الشُّرب من ثُلْمة القَدح» أي مَوْضع الكَسْر منه. (5)

ـــــــــــــــــــ

(1) [ سورة التوبة:الآيتان 38-39]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت