الصفحة 155 من 235

فان قيل: لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله: { SaePR S£WTت ّVضXM ... JًY/@ ... XسeSھQW£ض@ ... We } أي فوضوا علمه إلى الله واسكتوا عنه ولا تتعرضوا له؟ وأيضًا فلم لا يجوز أن يكون المراد فردوا غير المنصوص إلى المنصوص في أنه لا يحكم فيه إلا بالنص ؟ وأيضا لم يجوز أن يكون المراد فردوا هذه الأحكام إلى البراءة الأصلية ؟ قلنا: أما الأول فمدفوع، وذلك لأن هذه الآية دلت على أنه تعالى جعل الوقائع قسمين، منها ما يكون حكمها منصوصًا عليه ، ومنها ما لا يكون كذلك، ثم أمر في القسم الأول بالطاعة والانقياد، وأمر في القسم الثاني بالرد إلى الله وإلى الرسول، ولا يجوز أن يكون المراد بهذا الرد السكوت ، لأن الواقعة ربما كانت لا تحتمل ذلك، بل لا بد من قطع الشغب والخصومة فيها بنفي أو إثبات، واذا كان كذلك امتنع حمل الرد إلى الله على السكوت عن تلك الواقعة، وبهذا الجواب يظهر فساد السؤال الأول.

وأما السؤال الثاني: فجوابه أن البراءة الأصلية معلومة بحكم العقل، فلا يكون رد الواقعة اليها ردًا إلى الله بوجه من الوجوه ، أما إذا رددنا حكم الواقعة إلى الأحكام المنصوص عليها كان هذا ردًا للواقعة على أحكام الله تعالى ، فكان حمل اللفظ على هذا الوجه أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت