الصفحة 158 من 235

وأما الأثر فما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: اعرف الأشباه والنظائر وقِسْ الأمور برأيك، فدل مجموع ما ذكرناه من دلالة هذه الآية ودلالة الخبر ودلالة الأثر على أن قوله: { aePR S£WTت } أمر برد الشيء إلى شبيهة، واذا ثبت هذا فقد جعل الله المشابهة

في الصورة والصفة دليلًا على أن الحكم في غير محل النص مشابه للحكم في محل النص، وهذا هو الذي يسميه الشافعي ـ رحمه الله ـ قياس الأشباه، ويسميه أكثر الفقهاء قياس الطرد، ودلت هذه الآية على صحته لأنه لما ثبت بالدليل أن المراد من قوله: { aePR S£WTت } هو أنه ردوه إلى شبيهه علمنا أن الأصل المعول عليه في باب القياس محض المشابهة، وهذا بحث فيه طول، ومرادنا بيان كيفية استنباط المسائل من الآيات، فأما الاستقصاء فيها فمذكور في سائر الكتب.

ــــــــــــ

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك ، حديث رقم: 1606 ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم: 1998.

(2) أخرجه ابن ماجه في سننه ، باب: الحج عن الحي إذا لم يستطيع حديث رقم: 2980.

الفرع الثاني: دلت الآية على أن شرط الاستدلال بالقياس في المسألة أن لا يكون فيها نص من الكتاب والسنة لأن قوله: { ـXM†WTت `طSTچ`ئW¥HTWTقWTژ ء xٍpّW® SaePR S£WTت } مشعر بهذا الاشتراط.

الفرع الثالث: دلت الآية على أنه اذا لم يوجد في الواقعة نص من الكتاب والسنة والإجماع جاز استعمال القياس فيه كيف كان، وبطل به قول من قال: لا يجوز استعمال القياس في الكفارات والحدود وغيرهما؛ لأن قوله: { ـXM†WTت `طSTچ`ئW¥HTWTقWTژ ء xٍpّW® S } عام في كل واقعة لا نص فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت