فهرس الكتاب
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: «واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» فمعناه ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله ومشي المجاهدين في سبيل الله فاحضروا فيه بصدق واثبتوا. قوله في هذا الحديث: وقوله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ ، وقد جاء في غير هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، قال العلماء: سببه أنه أمكن للقتال فإنه وقت هبوب الريح ونشاط النفوس وكلما طال ازدادوا نشاطًا وإقدامًا على عدوهم، وقد جاء في صحيح البخاري: أخر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلاة، قالوا: وسببه فضيلة أوقات الصلوات والدعاء عندها. قوله: «ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ » فيه استحباب الدعاء عند اللقاء والاستنصار والله أعلم. (1)
ـــــــــــــــــ
(1) شرح النووي لصحيح مسلم بتصرف ج12 ص38.
المفتح العاشر
إعداد قدر الاستطاعة من القوة
الدليل من التنز يل:
قال تعالى:
وقوله سبحانه: « {? ? ? } المخاطبةُ في هذه الآية لجميع المؤمنين» . (2)