الصفحة 85 من 235

هناك جهاد وأصل الهجرة: الهِجْرَةَ والهُجْرةُ بضم الهاء: الخروج من أرض إلى أرض والمهاجرون: الذين ذهبوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصل المُهاجرة عند العرب: خروج البدوي من باديته إلى المُدن وسمي المهاجرون مُهاجرين لأنهم تركوا ديارهم ومساكنهم التي نشأوا بها لله ولحقوا بدار ليس لهم بها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة فكل من فارق بلده من بدوي أو حضري أو سكن بلدًا آخر فهو مُهاجرٌ. (1)

كذلك الجهاد هو خروج من أرض إلى أرض فهو هجرة ويترك فيه المجاهد مسكنه وماله وعرضه .والجهاد لم ولن ينقطع في الأمة لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُون عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . (2)

الأمر الإلهي بالجهاد:

قال تعالى:

قال فضيلة الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ في تفسير الآية السابقة:

{? ? ? ? } والجهاد بذل الوسع ، في حصول الغرض المطلوب. فالجهاد في الله حق جهاده ، هو القيام التام بأمر الله ، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك، من نصيحة وتعليم وقتال وأدب وزجر، ووعظ، وغير ذلك.

ـــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت