فهرس الكتاب
1)أخرجه أحمد في المسند حديث جنادة بن أمية ، حديث رقم: 16284 ، ورجاله رجال الصحيح.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه ، باب قوله لا تزال طائفة من أمتي .. ، حديث رقم: 4910.
(3) [ سورة الحج:الآية 78]
وقوله: { ? } أي هو ـ جل شأنه ـ اختاركم لا غيره سبحانه، والجملة مستأنفة لبيان علة الأمر بالجهاد فإن المختار إنما يختار من يقوم بخدمته ومن قَرَبَهُ العظيم يلزمه دفع أعدائه ومجاهدة نفسه بترك ما لا يرضاه ففيها تنبيه على المقتضى للجهاد، وفي قوله تعالى: {? ? ? } أي في جمع أموره ويدخل فيه الجهاد دخولًا أوليًا { ? } أي ضيق بتكليف ما يشتد القيام به عليكم إشارة إلى أنه لا مانع لهم عنه، والحاصل أنه تعالى أمرهم بالجهاد وبين أنه لا عذر لهم في تركه حيث وجد المقتضى وارتفع المانع. ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى الرخصة في ترك بعض ما أمرهم سبحانه به حيث شق عليهم لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (1) فانتفاء الحرج على هذا بعد ثبوته بالترخيص في الترك بمقتضى الشرع وعلى الأول انتفاء الحرج ابتداء ، وقيل: عدم الحرج بأن جعل لهم من كل ذنب مخرجًا بأن رخص لهم في المضايق وفتح عليهم باب: التوبة وشرع لهم الكفارات في حقوقه والأروش والديات في حقوق العباد ، ولا يخفى أن تعميمه للتوبة ونحوها خلاف الظاهر. وفي «الحواشي الشهابية» أن الظاهر أن حق جهاده تعالى لما كان متعسرًا ذيله بهذا ليبين أن المراد ما هو بحسب قدرتهم لا ما يليق به ـ جل وعلا ـ من كل الوجوه. (2)