فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 15

سادسًا: رد كل الحوافز الإنسانية إلى الجنس.

ويرى فرويد أن الإنسان في جوهره حيوان كغيره من الحيوانات، وأن الإنسان يولد جنسيًا خالصًا، وأن كل أعمال الطفل تعبير عن طاقة الجنس، وأن الطفل يعشق أمه بدافع الجنس، ثم يجد الأب حائلا بينهما، فيكبت هذا العشق، فتنشأ في نفسه"عقدة أوديب"والطفلة تعشق أباها بدافع ###33### جنسي، فتكبت هذا العشق، فتنشأ في نفسها"عقدة اليكترا".

وهكذا يدخل فرويد الإنسان حظيرة الحيوان، ويثبت أنه عبد لنزواته، وأن العقل الباطن هو المسيطر الفعال في توجيه الإنسان، وأن غرائزه وميوله الفطرية، هي الأساس لسلوكه في الحياة، وهي التي تحكمه، وتسيطر على نشاطه.

ومن نظرية فرويد ظهرت نظريات في الأدب والفن والأخلاق، وفي مقدمتها: السريالية ثم الوجودية.

ولكن هذه النظرية لم تكن مقبولة منذ اللحظة الأولى بين علماء النفس، وقد وجدت معارضة شديدة من حيث معارضتها للفطرة، ومن حيث تغليب عنصر الجنس ورد كل حوافز الإنسان إليه.

4-من حيث المصادر، فقد اعتمد فرويد على الأساطير القديمة، وعدها حقائق علمية، كذلك فقد اعتمد على حالات المرضى الفردية، واتخذ منها أسسًا عامة للأسوياء، وقد أشار العلماء إلى أن فرويد أقرب إلى المتنبئين منه إلى العلماء، وأنه مخترع للفرضيات أكثر منه مجربًا لها، وأنه يرمي بنظرياته وآرائه دون أن يقدم لها البرهان العلمي والسند الواقعي، وأنه يفترض، ثم يصدق ما يفترض ويبني عليه، ###34### وكأنه حقيقة علمية لا يأتيها الباطل، وأن ملاحظاته تتعلق بالمرضى على الأخص؛ ومن ثم يجب ألا تعمم الاستنتاجات النابعة منها بحيث تشمل الأشخاص العاديين، وبخاصة أولئك الذين وهبوا جهازًا عصبيًا قويًا وسيطرة على أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت