كذلك أشار العلماء إلى أن نقطة الضعف الأساسية في فرويد كعالم، هي أنه اتخذ من دراسة نفسه وطفولته قاعدة للتعميم والوصول إلى قوانين عامة، وقد ترك فرويد من كتاباته عن نفسه وعن حياته ما يثبت أنه كان يتخذ من تحليل أحلامه وهواجسه ومشاكل صباه كيهودي في النمسا المتعصبة ضد اليهود قاعدة لكل تصميماته.
5-خالف فرويد في نظريته كلا من: ادلر ويونج وستيكل.
وقال يونج: إن آراء فرويد ذات جانب واحد، وإنها غير ناضجة كل النضوج، وإن مصدر سرور الطفل في الحصول على الغذاء يجب ألا يوصف بأنه جنسي أبدًا، وذلك على اعتبار من أن الدافع الجنسي، لم يتميز في نفسه بعيدًا عن الميل الابتدائي للحياة، وينكر يونج أن اللبيد جنسي بكليته وهو يعد اللبيد أنه إرادة الحياة.
ويقول يونج: إن الجنس ليس أساس الدوافع ###35### الإنسانية، وإنما هو دافع واحد من عدة دوافع.
وهو يخالف فرويد في صميم النظرية، ويرى أن الدافع الإنساني الأول هو الرغبة الملحة في التفوق، وأن الغريزة السائدة في الإنسان هي الرغبة في التفوق والسيادة، وليس الحب، ويقرر أن إرادة القوة، هي الإرادة الصادقة الأصيلة في نفس كل إنسان، ويرى ادلر أن النقص يكاد يكون هو السبب الأساسي للنبوغ.
وقد دعا ادلر إلى نبذ أهمية الغريزة الجنسية النبذ كله، وأرجع تكوين الشخصية ونشأة الأمراض العصبية إلى مجرد الرغبة في القوة وحاجة الإنسان إلى التعويض عن أي نقص في كيانه.
ويقول ادلر: إن الدافع الجنسي ليست له هذه الأهمية الشاملة التي ينسبها فرويد إليه، وأن حافز توكيد الذات (Self asnertive empulse) وليس الدافع الجنسي هو القوة السائدة الإيجابية في الحياة.
وقال ادلر: إن الطفل قبل الخامسة لا يعرف القيم والمعايير الخلقية، بل يكتسب أسلوب الحياة بالقدوة والمثال من البيئة التي يعيش فيها.