فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

ولذلك فإن دعوة الوجودية إلى الانطلاق لتحقيق اللذة بحسبان أنها الحال الوحيد، هذا الحل لن يحقق التكامل أو الطمأنينة أو السكينة النفسية، بل سيزيد الإنسان نهمًا واضطرابًا حتى يصبح ضحية لمطلب نهم، ما يكاد يتم أشباعه حتى يعود الإلحاح على صاحبه."سواء الخمر أو المخدرات أو أي لذة أخرى"فإن الامتلاء الذي تلوح لنا به اللذة لا يهيء ###94### الشعور بالطمأنينة أو الإحساس بالسلم، وهيهات أن يشبع الامتلاء نهم الإرادة البشرية.

ولا ريب أن الإنسان إذا ما قطع صلته بالله وبالبعث والجزاء فإنه يعيش مرارة اليأس والظلام ومدافعة المصير المحتوم الذي ينتظر الجميع دون جدوى، فليست هناك فرجة للحياة، ويرون أنهم أشبه بـ"سيزيف"المسكين بطل قصة"العبث"الي حكم عليه بأن يحمل صخرة ثقيلة ليصعد بها قمة الجبل، وسرعان ما تهوى إلى قرار سحيق، فيعيد الكرة. أما المسلم فإن حياته غنية خصبة ثرية مليئة بالثقة والتفاؤل والأمل في الغد، وفي البعث وفي الحياة كلها لأنه ينطلق من رسالة واضحة إلى هدف محدد، يستهدي فيه الله ربه لإقامة المجتمع الرباني الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت