فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

ولما كانت شهوة الجنس ليست غاية في ذاتها، وإنما هي عامل بقاء النسل واستمراره، فقد وضعت في حجمها الطبيعي حتى لا تفسد الرسالة الأساسية للإنسان، ولا الهدف الصحيح له، وحتى يظل الكيان الإنساني محتفظًا بقدرته وقوته فترة طويلة سليمًا قادرًا على النسل لحفظ النوع في الأرض.

4-وليست نظرية فرويد في الجنس وإطلاقه مما يقبله علماء النفس والطب على علاته، بل هو قول مردود في نظر أصحاب التجارب.

ومن ذلك ما يقول الدكتور لويس بنس الطبيب النفسي: إن الدافع الجنسي لدى الفرد دافع غريزي فطري، ولهذا فهو شأن كل الدوافع الفطرية، يحاول أن يعبر عن نفسه، ويطالب بالإشباع، وفي المحاولة الدائمة لاستمرار البقاء تدفع الحياة الأفراد إلى أن يتناسلوا، ولن يتم التناسل إلا عن طريق الاتصال الجنسي بين الذكور والإناث.

إن الدوافع الغريزية الجنسية دوافع غريزية، تحاول أن ###62### تعبر عن نفسها، ولكن هذا لا يعني أبدًا أن عدم الإشباع أو على الأصح وضع هذا الإشباع في المقام الأول من حياتنا يؤدي إلى دمار البشرية.

والواقع أن هناك ثمة رجالا ونساءً، أفلحوا في تجنب الجنس والحياة بدونه نهائيًا، وهناك آلاف النساء لم يتزوجن لأنهن لم يقعن في الحب، أو لأن فرصة الزواج لم تتح لهن، والقول نفسه يسري على رجال كثيرين، لم يتزوجوا أيضًا. ومعنى ذلك أن التعبير عن الجنس ليس ضرورة مطلقة، وليس هناك ثمة ضرر جسمي أو عقلي ينتج عن الامتناع عن الجنس.

ويقول: وقد سألتني إحدى السيدان: هل الجنس ضروري لكي يتم للإنسان اتزانه العقلي؟ قلت: - وأنا أعني كل حرف مما أقول: بالطبع لا، إن كل ما سمعته من أن السعادة ليست ممكنة فقط بالزواج، فهناك رجال ونساء عاشوا سعداء دون أن يمارسوا الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت