فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 19

خامسًا: صحح المسلمون أغلاط أرسطو وجالينوس وأفلاطون في الفلسفة والعلوم والكثير من أخطاء الفلسفة اليونانية، وأبطل صناعة التنجيم وبطلان القول بأن بعض ###69### الكواكب يجلب السعادة، وبعضها يجلب النحس، وقال: إن اليونان أخذوه من غير برهان ولا قياس، وقال الإمام ابن حزم: زعم قوم أن الفلك والنجوم تعقل، وأنها ترى وتسمع، وهي دعوى باطلة بلا برهان، وصحة الحكم أن النجوم لا تعقل أصلا، وأن حركتها أبدًا على رتبة واحدة، لا تتبدل عنها، وهذه صفة الجماد الذي لا اختيار له، والواقع أنه ليس للنجوم تأثير في أعمالنا، ولا لها عقل تدبرنا به، والنجوم أيضًا لا تدل على الحوادث المقبلة.

وأبان علماء المسلمون ضعف نظام بطليموس ونقط القصور فيه، وقد عكف"التباني"على دراسة بطليموس، وحقق مواقع كثير من النجوم، وصحح حركات القمر والكواكب السيارة، وخالف بطليموس في ثبات الأوج الشمسي، وأنكر الغزالي ما قاله فلاسفة اليونان من أن بالسماء حيوانًا وأن له نفسًا، ونقد الأطباء المسلمون طب اليونان، ورفضوا الأخذ ببعض نظرات أبقراط وجالينوس، ومن طريق التجربة والاختبارات الشخصية، ورفض ابن النفيس قبول نظرية جالينوس عن الدور الذي تلعبه الرئتان في نقل الدم من تجويفة القلب الواحدة إلى الأخرى، وأعلن أنها خاطئة.

###70### سادسًا: لقد دعا القرآن إلى العلم، وحث الإسلام على البحث فالتمس المسلمون العلم عند كل من وجد عنده علم، فلما تسلموه لم يخضعهم، وإنما أخضعوه لمفاهيمهم، ودرسوا في دائرة عقيدتهم، وألقوا عليه أضواء التوحيد، وحرروه من زيوف الوثنية والجمود، وفككوه وحللوه واعتبروه مادة منهج العلم من جديد خلقًا آخر مختلفًا كل الاختلاف عن منهج اليونان والقدماء جملة، وأقاموا عليه بناءًا ضخمًا وأضافوا إليه إضافات كثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت