الصفحة 192 من 583

المساجد، ورُفِعَتِ المنابر ..."الحديث [1] ."

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليأتيَنَّ على أُمَّتي ما أتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النعل بالنعل، حتى إن كان منهُم مَن أتى أُمَّه علانية؛ لكان في أُمَّتي مَن يصنع ذلك، وإنَّ بني إسرائيل تفرَّقت على ثنتين وسبعين ملَّة، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار؛ إلا ملة واحدة". قالوا: ومَن هي يا رسول الله؟ قال:"ما أنا عليه وأصحابي" [2] .

وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بني إسرائيل افتَرَقَتْ على إحدى وسبعين فرقةً، وإن أمَّتي ستفترق على ثنتين وسبعينَ فرقةً؛ كلًّها في النار؛ إلا واحدة، وهي الجماعة" [3] .

وعن أبي أُمامة رضي الله عنه قال:"افترقت بنو إسرائيلَ على إحدى وسبعين فرقةً - أو قالَ: اثنتين وسبعينَ فرقةً -، وتزيدُ هذه الأمَّةُ فرقةً واحدةً؛ كلها في النار؛ إلا السواد الأعظم"، فقال له رجلٌ: يا أبا أُمامة! مِن رأيك أو سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنِّي إذًا لجريءٌ؛ بل سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة، ولا مرتين، ولا ثلاث [4] .

وعن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افترقتْ بنو إسرائيلَ على إحدى وسبعين ملَّةً، ولن تذهبَ الليالي والأيامُ حتى تفتَرِقَ أُمَّتي على مِثلها" [5] .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... يا ابن مسعود! هل علمتَ أنَّ بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقةً لم ينجُ منها إلا ثلاثُ فرق: فرقةٌ أقامت في الملوك والجبابرة،"

(1) ذكره الهيثمي في"المجمع"، وقال:"رواه الطبراني، وفيه عبد الحميد ابن إبراهيم، وثَّقه ابن حبان، وهو ضعيف، وفيه جماعة لم أعرفهم".

"المجمع": كتاب الفتن، باب ثان في أمارات الساعة، (7/ 323) .

وعبد الحميد؛ قال الذهبي:"ضُعِّف". وقال ابن حجر:"صدوق؛ إلا أنه ذهبت كتبه، فساء حفظه".

"التهذيب" (6/ 108) ،"الميزان" (2/ 537) ،"الكاشف" (2/ 132) ،"التقريب" (1/ 16) .

(2) رواه الترمذي في: 41 - كتاب الإيمان، 18 - باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، رقم (2641) ، (5/ 26) ، وقال:"هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه".

-وابن وضَّاح في"البدع والنهي عنها": باب فيما يُدال الناس بعضهم من بعض، (ص 85) .

-والآجري في"الشريعة": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، ... (ص 15 و16) .

-والمروزي في"السنة": (ص 18) .

-واللالكائي في: سياق ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على اتِّباع الجماعة، (رقم 145 - 147) ، (1/ 99) .

-والعقيلي في"الضعفاء الكبير"في: ترجمة عبد الله بن سفيان الخزاعي، رقمها (815) ، (2/ 262) .

-والحاكم في: كتاب العلم، (1/ 128) ، وأشار إلى أن إسناده لا تقوم به الحجة.

-وابن بطة في"الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، (رقم 443 - 244) ، (1/ 219 - 221) .

-وقوَّام السنة الأصبهاني في كتاب"الحجة في بيان المحجة": فصل في ذكر الفرقة الناجية، القسم الأول، (رقم 16 - 17) ، ... (ص 24و25) .

ومداره على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، عن عبد الله ابن يزيد، عن عبد الله بن عمرو.

وعبد الرحمن: وثقه يحيى القطان مرة، وضعَّفه أخرى، ووثَّقه أحمد ابن صالح المصري، وقال البخاري:"مقارب الحديث"، وقال في"الضعفاء الصغير":"في حديثه بعض المناكير"، وضعفه يحيى بن معين، والإمام أحمد، والنسائي، وغيرهم، وقال الذهبي:"ضعفوه"، وقال ابن حجر:"ضعيف في حفظه".

انظر:"التهذيب" (6/ 173) ،"الضعفاء الصغير" (ص 142) ،"الكاشف" (2/ 146) ،"التقريب" (1/ 480) .

وعبد الله بن يزيد: هو المعافري: ثقة.

انظر:"التهذيب" (6/ 81) ،"التقريب" (1/ 462) .

فالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن في حفظه وروايته للمناكير.

-وقد حسنه الترمذي؛ كما في طبعة"السنن"مع"تحفة الأحوذي" (3/ 368) ، طبعة دار الفكر، بمراجعة عبد الرحمن محمد عثمان (7/ 400) ، وكما نقله العراقي في"تخريج الإحياء" (3/ 230) .

ولعل الترمذي حسَّنه لشواهده الكثيرة، وليس لتقويته للإفريقي، إذ إنه لم يحسّن حديث:"من أذَّن فهو يقيم"عن زيادة بن الحارث الصدائي، وقال عقبه:"وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه يحيى ... ابن سعيد القطان وغيره، وقال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي". قال:"ورأيت محمد بن إسماعيل يقوّي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث".

"سنن الترمذي" (1/ 384) .

(3) رواه ابن ماجه في: 36 - كتاب الفتن، 17 - باب افتراق الأمم، (رقم 3993) ، (2/ 1322) .

وابن أبي عاصم في"السنة": 19 - باب فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق، (رقم 64) ، (1/ 32) .

من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو، حدثنا قتادة، عن أنس.

وهشام: روى له الستة إلا مسلمًا، ووثقه ابن معين وغيره، وقال العجلي:"صدوق"، وقال أبو حاتم:"لما كبر هشام تغيَّر، فكل ما دُفع إليه قرأه، وكل ما لُقِّن تلقَّن"، وقال ابن حجر:"صدوق".

"التهذيب" (11/ 51) ،"التقريب" (2/ 32) .

والوليد بن مسلم: هو القرشي، أبو العباس الدمشقي: ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، وذكر أبو مسهر والدارقطني أن أكثر تدليسه عن الأوزاعي - وهو شيخه هنا-.

وأبو عمرو: هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقة جليل.

"التقريب" (1/ 493) .

وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي: ثقة، ثبت، لكنه مدلِّس، من الطبقة الثالثة.

انظر:"الميزان" (3/ 385) ،"التقريب" (2/ 123) ،"تعريف أهل التقديس" (ص 102) .

-... فهذا الحديث -بهذا الإسناد- ضعيف؛ لأن الوليد بن مسلم يدلّس تدليس التسوية، وهو أن يسقط ضعيفًا بين ثقتين، وهو شر أنواع التدليس، فلا يقطع باتصال السند إلا إذا صرح هو ومن فوقه من الرواة بالتحديث، وها هنا لم يصرِّح قتادة، مع أن قتادة نفسه مدلس.

-... ولكنه حسنٌ بشواهده:

-... ورواه الخطيب من طريق أخرى عن الوليد في"شرف أصحاب الحديث": 7 - قوله:"ستفترق أمتي"، رقم (41) ، ص (24) .

-... وذكره الجورقاني في"الأباطيل": 4 - كتاب الفتن، 1 - باب افتراق هذه الأمة، برقم (284) ، (1/ 303) معلقًا إلى الوليد.

-... والحديث جاء عن أنس من طرق أخرى كثيرة:

-... أ- فرواه اللالكائي في: سياق ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحث على اتباع الجماعة، برقم (148) ، (1/ 100) ، وهو من طريق الأوزاعي، أن يزيد الرقاشي حدَّثه، أنه سمع أنس بن مالك: (فذكره نحوه) .

-... وكذلك أخرجه قوَّام السنة الأصبهاني في كتاب"الحجة في بيان المحجة":فصل في ذكر الفرقة الناجية، القسم الأول، رقم (18) ، ص (26) .

-... ويزيد: هو ابن أبان الرقاشي، وهو ضعيف.

-... انظر:"التهذيب" (11/ 309) ،"التقريب" (2/ 361) .

-... ب- ورواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 120) من طريق وكيع، حدثنا عبد العزيز -يعني: الماجشون-، عن صدقة بن يسار، عن العميري، عن أنس، بنحوه.

-... ورواته ثقات، عدا العميري.

-... قال الشيخ الألباني:"والعميري هذا لم أعرفه، وغالب الظن أنه محرَّف من (النميري) ، واسمه زياد بن عبد الله، فقد روى عن أنس، وعنه صدقة بن يسار، وهو الذي روى هذا الحديث عنه، فالنميري ضعيف، وبقية رجاله ثقات".

"سلسلة الأحاديث الصحيحة"رقم (204) (1/ 3/16) .

وانظر في ترجمة النميري هذا:"التهذيب" (3/ 378) ،"الكامل" (3/ 1044) .

فإن كان هو؛ فالإسناد -أيضًا- ضعيف.

جـ-ورواه الإمام أحمد أيضًا من حديث حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس بنحوه: (3/ 145) .

وحسن: هو ابن موسى الأشيب، ثقة.

انظر:"التهذيب" (2/ 323) ،"التقريب" (1/ 171) .

وابن لهيعة: سبق الكلام فيه في الرسالة الأولى، وأن رواية العبادلة عنه مقبولة -حسب-.

وخالد بن يزيد: هو الجمحي، وهو ثقة.

انظر:"التهذيب" (2/ 139) ،"التقريب" (1/ 220) .

وسعيد بن أبي هلال: وثقه ابن سعد، والعجلي، والدارقطني، وغيرهم، وضعفه ابن حزم بغير حجة، وذكر الساجي عن الإمام أحمد أنه اختلط، وقال ابن حجر:"صدوق"، وقال الذهبي:"ثقة، معروف، حديثه في الكتب الستة".

انظر:"التهذيب" (4/ 94) ،"التقريب" (1/ 307) ،"الميزان" (2/ 162) .

ولكن روايته عن أنس مرسلة؛ كما في"التهذيب"، وروايته هنا عن أنس.

فهذا مرسل ضعيف؛ لحال ابن لهيعة.

د- ورواه أسلم بن سهل الواسطي في"تاريخ واسط": تسمية القرن الرابع من أهل واسط، ص (196) : من طريق وهب بن بقية، قال: أخبرني عبد الله بن سفيان الواسطي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس ... وقال:"تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ..."، وفيه:"ما كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي".

ومن طريقه أخرجه العقيلي في"الضعفاء"، في: ترجمة عبد الله ابن سفيان الخزاعي، رقم الترجمة (815) ، (2/ 262) .

والطبراني في"معجمه الصغير": فيمن اسمه عيسى، (1/ 256) .

والجورقاني في"الأباطيل": 4 - كتاب الفتن، 1 - باب افتراق هذه الأمة، برقم (283) ، وقال:"هذا حديث عزيز حسن مشهور، ورواته كلهم ثقات أثبات، كأنهم بدور وأقمار"!

وأسلم بن سهل، وإن لينه الدارقطني؛ فقد وثقه غيره، وقال خميس الحوزي:"ثقة ثبت، إمام جامع، يصلح للصحيح، وكان لا مزيد عليه في الحفظ والإتقان"، وقال الذهبي:"هو الحافظ الصدوق".

انظر:"سؤالات السلفي للحوزي"، ترجمة رقم (98) ، ص (111) ،"تذكرة الحفاظ"للذهبي (2/ 664) ، لسان الميزان (1/ 388) .

ووهب بن بقية: ثقة.

انظر:"التهذيب" (11/ 159) ،"التقريب" (2/ 337) .

وعبد الله بن سفيان الواسطي: قال العقيلي:"لا يُتابع على حديثه"، ثم ذكر حديث الافتراق، ثم قال:"ليس له من حديث يحيى بن سعيد أصل، وإنما يُعرف هذا الحديث من حديث الإفريقي".

"الضعفاء الكبير"ترجمة (815) ، (2/ 262) ، ونقله كله الذهبي في"الميزان" (2/ 430) .

ويحيى بن سعيد الأنصاري: ثقة، ثبت.

انظر:"التهذيب" (11/ 321) ،"التقريب"ص (591) تحقيق محمد عوامة، وقد سقطت عبارة التوثيق من الطبعة المصرية.

فالإسناد ضعيف لحال عبد الله بن سفيان الواسطي.

هـ- ورواه الآجرِّي في"الشريعة": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، ص (16) : عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس، وذكر حديثًا طويلًا فيه اختلاف اليهود ثم النصارى، ثم قال:"وتعلو أمتي على الفريقين جميعًا بملة واحدة".

ورواه أيضًا ابن مردويه؛ كما في"تفسير ابن كثير": سورة المائدة، (2/ 76 - 77) ، وقال ابن كثير:"هذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه بهذا السياق ...".

ورواه أبو يعلى؛ كما في"المطالب العالية": كتاب الإيمان، باب افتراق الأمة، (ل:202 - المسندة) .

وابن بطة في"الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، رقم (248) ، (1/ 224) .

وأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف، مختلط.

وانظر:"التهذيب" (10/ 419) ،"التقريب" (2/ 298) .

ويعقوب بن زيد بن طلحة: ثقة.

"التهذيب" (11/ 385) .

وزيد بن أسلم: ثقة، فقيه، عالم، وكان يرسل.

"التهذيب" (3/ 395) ،"التقريب" (1/ 272) .

فهذا الإسناد ضعيف لضعف أبي معشر.

و- ورواه الآجري -أيضًا-: من طريق شبابة بن سوار، قال: أخبرنا سليمان بن طريف، عن أنس، بمعناه، ص (17) .

وابن بطة في"الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم، رقم (249) ، (1/ 225) .

وشبابة بن سوار: ثقة، حافظ.

"التقريب" (1/ 345) .

أما سليمان بن طريف -أو طريف بن سليمان-؛ فهو مشهور بكنيته: أبي عاتكة، ولذلك قال الشيخ الألباني في"سلسلته الصحيحة" (1/ 3/16) :"لم أجد له ترجمة"، وهو مترجم في"التهذيب"وغيره: قال البخاري:"منكر الحديث"، وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث ذاهب الحديث"، وقال ابن حبان:"منكر الحديث جدًا"، وقالد الدارقطني:"ضعيف".

"التاريخ الكبير" (4/ 357) ،"الجرح والتعديل" (4/ 494) ،"المجروحين" (1/ 382) ،"التهذيب" (12/ 141) .

ز- ورواه -أيضًا- من طريق سويد بن سعيد، قال: حدثنا مبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وفيه:"وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا السواد الأعظم".

ورواه ابن بطة في"الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، رقم (250) ، (1/ 226) .

والجورقاني في الأباطيل: 4 - كتاب الفتن، 1 - باب افتراق هذه الأمة، برقم (285) ، (1/ 303) .

وسويد: مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب.

انظر:"الكامل" (3/ 1263) ،"التهذيب" (4/ 272) .

ومبارك بن سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب: متروك.

انظر:"التهذيب" (10/ 27) ،"التقريب" (2/ 227) .

فهذا إسناد ضعيف جدًا لحال مبارك.

ح-ورواه ابن عدي في: ترجمة خلف بن ياسين الزيات، (3/ 934) : من طريق خلف، حدثنا الأبرد بن الأشرس، عن يحيى ابن سعيد، عن أنس، وفي متنه اضطراب، حيث قال:"تفترق أمتي على إحدى وسبعين فرقة؛ كلها في النار؛ إلا واحدة"قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال:"الزنادقة وهم أهل القدر".

وبنحوه رواه الجورقاني في"الأباطيل": 4 - كتاب الفتن، 1 - باب افتراق هذه الأمة، برقم (277 - 280) ، (1/ 96) .

والحديث بهذا الإسناد موضوع؛ فإن خلفًا عدَّه العقيلي في المجهولين، وقال ابن عدي:"لم أر لخلف غير هذا الحديث ... ورواياته عن مجهولين".

"الضعفاء"للعقيلي (2/ 23) ،"الكامل" (3/ 4) .

والأبرد بن الأشرس: قال ابن خزيمة:"كذاب وضَّاع".

"المغني" (1/ 32) .

وقال ابن حجر بعد سياقه الحديث كما سقته:"هذا موضوع، وهو -كما ترى- متناقض".

"لسان الميزان" (2/ 405) .

-وقال الجورقاني:"هذا حديث لا يُرجع منه إلى صحة، وليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى بن سعيد، ولا من حديث سعد بن سعيد ...".

ط- ورواه الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث": 7 - قوله صلى الله عليه وسلم:"ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة" (رقم 40) ، (ص 24) : من طريق الحجاج بن يوسف بن قتيبة ابن مسلم الأصبهاني، قال: حدثنا بشر بن الحسن، قال: حدثنا الزبير ابن عدي، عن أنس.

والحجاج بن يوسف بن قتيبة هو: أبو محمد الأزرق: له ترجمة في"تاريخ أصبهان" (1/ 301) .

وبشر بن الحسين: قال البخاري:"فيه نظر"، وقال الدارقطني:"متروك"، وقال أبو حاتم الوازي حين سئل عن أحاديثه عن الزبير عن أنس؛ قال:"هي أحاديث موضوعة"، وقال ابن حبان:"يروى عن الزبير بن عدي نسخة موضوعة، ما لكثير حديث منها أصل ... روى عنه حجاج بن يوسف بن قتيبة تلك النسخة"، وقال الدارقطني:"يروي عن الزبير بواطيل".

"الجرح والتعديل" (2/ 355) ، كتاب"المجروحين" (1/ 190) ،"الميزان" (1/ 315) ،"التهذييب" (3/ 317) .

فقد حكم الأئمة على هذه النسخة -ومنها هذا الحديث- بأنها باطلة موضوعة.

-فإذا استبعدنا الطرق الأربع الأخيرة؛ بقي لدينا ست طرق كلها ضعيفة ضعفًا منجبرًا، وهي تؤكد ثبوت الحديث عن أنس رضي الله عنه.

(4) رواه ابن أبي عاصم في"السنة": 19 - باب فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق، (رقم 68) (1/ 34) .

ومحمد بن نصر المروزي في"السنة": (ص 16و17) .

-والطبراني في"الكبير": برقم (8035 و8051 و 8054) ، (8/ 321 و327 و328) .

-واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد": سياق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على اتباع الجماعة، (رقم 151 ... و152) ، (1/ 102 - 104) .

-وابن أبي زمنين في"أصول السنة": باب النهي عن مجالسة أهل الأهواء، (ل:36 - 37) .

-والحارث بن أبي أسامة؛ كما في"المطالب العالية": كتاب الإيمان والتوحيد، باب افتراق الأمة (ل: 202 - المسندة) .

-وأبو نعيم الأصبهاني في"ذكر أخبار أصبهان"، في: ترجمة حزور الأصبهاني أبي غالب، (1/ 286) .

-ورواه البيهقي في"السنن": كتاب قتال أهل البغي، باب الخلاف في قتال أهل البغي، (8/ 188) .

-ورواه أبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن": باب ما جاء في ظهور البدع والأهواء، (ل:24 /ب) .

ومدار أسانيدهم جميعًا على أبي غالب، عن أبي أمامة.

-فرواه ابن أبي عاصم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا قطن بن عبد الله، عن أبي غالب.

-وأبو بكر بن أبي شيبة: هو الإمام عبد الله بن محمد بن إبراهيم: ثقة، حافظ.

"التهذيب" (6/ 2) ،"التقريب" (1/ 445) .

أما قطن بن عبد الله، أبو مُرّي -بضم الميم، وتشديد الراء-؛ فذكره البخاري، ثم ابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذلك مسلم، والدولابي في"الكنى"، وقد روى عنه اثنان، فهو مستور.

"التاريخ الكبير" (7/ 189) ،"الجرح والتعديل" (7/ 137) ،"الكنى"لمسلم (2/ 833) -ووقع فيه مطبوعًا ومخطوطًا:"قطري"-،"الكنى"للدولابي، (1/ 112) .

أما أبو غالب؛ فهو حزور؛ كما سماه مسلم، ويحيى بن معين، وابن عدي، والطبراني، والدولابي، وابن عبد البر، وغيرهم: قال يحيى بن معين:"ثقة"، وفي رواية:"صالح الحديث"، وقال الدارقطني:"ثقة"، ووثقه موسى ابن هارون، وضعَّفه أبو حاتم، والنسائي، وابن حبان، وقال ابن عدي:"... ولم أر في حديثه حديثًا منكرًا جدًّا، وأرجو أنه لا بأس به"، وقال ابن حجر:"صدوق يخطئ"، وقال الذهبي:"صالح الحديث".

"تاريخ الدارامي عن يحيى بن معين" (ص 236) ،"الجرح والتعديل" (3/ 316) ،"الكنى"للدولابي (2/ 79) ،"الكنى"لمسلم (2/ 665) ،"الاستغناء"لابن عبد البر (2/ 871) ،"الكامل" (2/ 860) ،"التهذيب" (12/ 197) ،"التقريب" (2/ 460) ،"الكاشف" (3/ 322) .

فالحديث بهذا الاسناد ضعيف؛ لجهالة قطن بن عبد الله.

لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه عدد من الرواة؛ منهم:

حماد بن زيد عند: البيهقي، وابن أبي زمنين، والطبراني، والداني.

وحماد: ثقة، ثبت، فقيه.

انظر:"التهذيب" (3/ 9) ،"التقريب" (1/ 197) .

وقريش بن حبان عند الطبراني.

وسلم بن زرير عند: الطبراني، واللالكائي.

وداود بن السليك عندهما.

وداود بن أبي الفرات عند المروزي.

فالحديث - بهذا - إسناده حسن.

وقد قال فيه الهيثمي:"رواه الطبراني، ورجاله ثقات".

"المجمع" (6/ 234) .

وقال في موضع آخر:"رواه الطبراني في"الأوسط" و"الكبير"بنحوه، وفيه أبو غالب، وثَّقه ابن معين وغيره، وبقية رجال "الأوسط"ثقات، وكذلك أحد إسنادي (الكبير) ".

"المجمع" (7/ 258) .

(5) رواه الآجري في"الشريعة": باب ذكر افتراق الأمم، (ص17) .

والمروزي في"السنة" (ص17) .

والبزار؛ كما في"كشف الأستار": كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، (رقم 284) ، (4/ 97) ، وقال:"لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى (عبد الله) ابن عبيدة [كذا، والذي في السند المطبوع: موسى بن عبيدة، وقد عدَّه المحقق الشيخ الأعظمي خطأ، ونبه عليه، وفي تخطئته نظرٌ؛ لما ذكرتُه في إسناد هذا الحديث] عن عائشة عن أبيها إلا هذا".

وابن بطة في"الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، (رقم 242 و245 - 246) ، (1/ 218 و221 - 222) .

كلهم من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن موسى ابن عبيدة، عن عائشة بنت سعد.

وأحمد بن عبد الله بن يونس: ثقة، حافظ.

"التقريب" (1/ 19) .

وأبو بكر بن عياش: هو ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ: ثقة، عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه.

انظر:"تهذيب الكمال" (3/ 1586) ،"التقريب" (2/ 399) .

-وموسى بن عبيدة: هو الربذي، ضعيف.

"التقريب" (2/ 286) .

وعائشة بنت سعد: ذكرها ابن حبان في"الثقات"، وقال العجلي:"تابعية، ثقة، مدنية".

"الثقات"لابن حبان (5/ 288) ،"ثقات"العجلي (ص 521) ، وانظر:"تهذيب التهذيب" (12/ 36) .

فالإسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.

وفي إسناد المروزي وإحدى طرق ابن بطة دخل بين موسى وعائشة: عبد الله ابن عبيدة، وهو الربذي، أخو موسى بن عبيدة.

وهذا الصنيع يفسر قول البزار السابق، ويضيف إلى الحديث علة أخرى؛ فإن عبد الله هذا وثَّقه يعقوب بن شيبة، والدارقطني، وقال النسائي:"ليس به بأس"، وقال أحمد عنه وعن أخيه:"لا يشتغل بهما"، وقال ابن معين:"حديثهما ضعيف"، وقال عن عبد الله:"ليس بشيء"، وقال ابن عدي:"تبين على حديثه الضعف"، وقال ابن حجر:"ثقة"، وقال الذهبي:"صدوق، فيه شيء".

"التهذيب" (5/ 309) ،"الكاشف" (2/ 95) ،"التقريب" (1/ 431) .

مع دلالته على اضطراب موسى أو غيره في روايته للحديث، فمرة يرويه عن عبد الله ومرة عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت