المنهج، المتحلِّي بهذه الخصائص والسمات، ممَّن يُرجى دخوله فيها؛ فردًا كان أو جماعة، وبأي اسم تسمَّى، ما دام لا يدين ببدعة، ولا يتعمَّد مخالفة الكتاب والسنة.
أما الكلمة السابقة المنسوبة إلى الإمام أحمد؛ فعلى تقدير ثبوتها؛ فإنه يُقصد بهذا الاصطلاح - (أهل الحديث) : القومُ الدائنون بالمعتقد الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، الملتزمون بالنصوص، المجانبون لطرائق أهل الكلام، التابعون للحق والدليل متى استبان لهم -ولو كان على خلاف ما عهدوه، وورثوه، وتعلَّموه-، فيدخل في هذا المعنى فئات كثيرة من جنس مَن ذكر، ويدخل فيه غيرهم؛ مثل:
أ- أتباع المذاهب الفقهيَّة الأربعة وغيرها من مذاهب أهل السنة، إذا كانوا على المعتقد الصحيح؛ غير مؤوِّلين، ولا محرِّفين، ولا مبدِّلين، ولا مشبِّهين، وإذا كانوا ممَّن إذا عرف الدليل الصحيح الواضح؛ ذهب إليه، وقال به، ولو كان خلاف ما عليه المذهب.
ب- بعض عوامِّ المسلمين الذين لم يدخلوا في شيء من البدع والانحرافات، وآمنوا بالله وأسمائه وصفاته، وأقرُّوا بالتوحيد، وجانبوا الشرك، والتزموا -عمومًا- بالسلوك الصحيح: من الاستقامة، وأكل الحلال، وترك الفواحش، وغير ذلك.
ولا يلزم أن يكونوا عالمين باختلاف الناس في العقائد وغيرها، ولا أن يدرسوا الأصول والضوابط التي يقوم عليها المنهج الصحيح؛ بل يكفي سلامة معتقدهم -جملةً-، وهذا ما يفهمونه من سماعهم للآيات والأحاديث