الصفحة 258 من 583

فقال عبد الله: أجل. ثم يبعث الله ريحًا كريح المسك، مسُّها مسُّ الحرير، فلا تترك نفسًا في قلبه مثقال حبَّة من الإيمان إلا قَبَضَتْهُ، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة [1] .

وعن أبي عبد الله الشاميِّ، قال سمعتُ معاوية يخطُب يقول: يا أهل الشام! حدَّثني الأنصاريُّ - قال: قال شعبة: يعني زيد بن أرقم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتي على الحق، ظاهرين، وإنِّي لأرجو أن تكونوا هم يا أهل الشام" [2] .

وعن عمران بن حُصَين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على مَن ناوأهم، حتى يقاتلَ آخرهُم المسيحَ الدجَّال" [3] .

وعن قُرَّة بن إياس المزني رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فَسَدَ أهل الشام؛ فلا خيرَ فيكم، لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتي منصورين، لا يضرُّهم مَن خذلهم، حتى تقوم الساعة" [4] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لن يزال على هذا الأمر عصابةٌ على الحقِّ، لا يضرُّهم مَن خالَفَهم، حتى يأتيَهُم أمرُ الله، وهم على ذلك" [5] .

وعن عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال ناس من أمتي ظاهرين على الحق" [6] .

وعن سَلَمة بن نُفَيْل الكنْدي رضي الله عنه قال: كنتُ جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجلٌ: يا رسول الله! أذال [7] الناسُ الخيلَ، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد! قد وضعت الحربُ أوزارها.

(1) رواه مسلم في: 33 - كتاب الإمارة، 53 - باب قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ..."، برقم (176) ، (3/ 1524) .

-وأبو عوانة في: كتاب الجهاد، باب بيان إثبات الجهاد وأنه ماض إلى يوم القيامة، (5/ 108) .

-والطبراني في"الكبير": ما أسند عقبة بن عامر، عبد الحمن بن شماسة عن عقبة، برقم (869 و870) ، (17/ 314) ، وليس فيه ذكر خبر عبد الله بن عمرو.

-والحاكم في: كتاب الفتن والملاحم، (4/ 456) بتمامه، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه) ، ووافقه الذهبي.

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند": (4/ 369) .

-وأبو داود الطيالسي في"مسنده": ما أسند زيد بن أرقم رضي الله عنه، رقم (689) ، (ص94) .

-والطبراني في: مسند زيد بن أرقم، معاوية بن زيد عنه، برقم (4967) ، (5/ 185) .

-والبزار في"كشف الأستار": كتاب الفتن، باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، برقم (3319) ، (4/ 111) ، وقال:"لا نعلم روى معاوية عن زيد إلا هذا، وأبو عبد الله لا نعلم أحدا سمَّاه، ولا رواه إلا شعبة".

-وأبو عبد الله هذا: ذكره ابن أبي حاتم، وأشار إلى روايته هذه، وقال:"روى عن شعبة ... سألت أبي عنه؟ فقال: لا يسمى، ولا يعرف، وهو شيخ"، وذكره ابن عبد البر في المشهورين من حملة العلم بالكنى، وقال ابن حجر: "أبو عبد الله الشامي، عن معاوية، وعنه شعبة، كذا ذكره الهيثمي، ولم أرَ له في أصل"المسند"ذكرًا، ولا أورده الحسيني".

انظر:"الجرح والتعديل" (9/ 399) ،"الاستغناء" (3/ 1374) ،"تعجيل المنفعة" (ص 498) . وكأنه فات الحافظ موضعه المشار إليه في"المسند".

-فالحديث ضعيف لجهالة أبي عبد الله.

-قال الهيثمي:"وأبو عبد الله الشامي: ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح".

"المجمع": كتاب الفتن، باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، (7/ 287) .

أقول: ولكنه حسن لشواهده الكثيرة الصحيحة.

(3) رواه أبو داود في: 9 - كتاب الجهاد، 4 - باب دوام الجهاد، برقم (2484) ، (3/ 11) .

-وأحمد في"المسند": (4/ 429 و 437) .

-واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد": سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على اتباع الجماعة، برقم (168 و169) ، (1/ 111) .

-والرامهرمزي في"المحدث الفاصل": باب فضل الطالب لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (27) ، (ص 177) ، وفي لفظه اختلاف يسير.

-والخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث": 8 - قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق"، برقم (46) ، (ص26) ، وفيه:"يقاتلون على الحق حتى تقوم الساعة".

-والحاكم في: كتاب الفتن والملاحم، (4/ 450) ، بلفظ أبي داود، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

-وفي: كتاب الجهاد، (2/ 71) ، به، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

-كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران.

-وحماد بن سلمة: ثقة يغلط، تغير حفظه بآخره، وقال الذهبي:"ولم ينحط حديثه عن رتبة الحسن".

-"التهذيب" (3/ 11) ،"التقريب" (1/ 197) ،"الكاشف" (1/ 188) ،"السير" (7/ 446) .

-وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، ثقة، ثبت، مدلس، من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين.

-ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير- بكسر الشين المعجمة، وتشديد الخاء- الحرشي: ثقة، عابد.

"التقريب" (2/ 253) ،"التهذيب" (10/ 173) .

-والحديث - بهذا الإسناد- ضعيف؛ لعنعنة قتادة.

-وقد تابعه حمَّاد بن زيد عن الجريري عن مطرِّف عن عمران عند أبي عوانة في"الصحيح": كتاب الجهاد، باب بيان الخبر الدال على أن أهل الحجاز لا يزالون على الحق، (5/ 110) .

-ورواه الجورقاني في كتاب"الأباطيل": 15 - باب فضل أهل الشام، برقم (224) ، وقال:"حديث غريب"، (1/ 242) .

-وحماد بن زيد: ثقة، ثبت/ فقيه.

-والجريري: هو سعيد بن إياس، أبو مسعود البصري، ثقة، اختلط بآخره.

"التهذيب" (4/ 5) ،"التقريب" (1/ 291) .

ولم أر مَن ذكر للجريري رواية عن مطرف، وإنما ذكروا له رواية عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، أخي مطرف.

وهكذا وقع في"مسند الإمام أحمد" (4/ 434) ، حيث روى الجيريي الحديث عن أبي العلاء بن الشخير عن مطرف؛ قال: قال لي عمران ... ، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

-وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، ثقة.

"التهذيب" (11/ 341) ،"التقريب" (2/ 367) .

-فبرتقي الحديث -بهذه المتابعة- إلى درجة الحسن.

(4) رواه الترمذي في: 27 - باب ما جاء في الشام، برقم (2192) (4/ 485) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

-وابن ماجه في: المقدمة، 1 - باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم برقم (2375) ، (3/ 2/178) .

-وأحمد في"المسند" (3/ 436) ، (5/ 34 و 35) بتمامه.

-وفي"فضائل الصحابة": فضائل قوم شتى من أهل الشام، برقم (1722) .

-وعلي بن الجعد في"مسنده": شعبة عن أبي إياس معاوية بن قرة، برقم (1111) ، (1/ 531) .

-وأبو دواد الطيالسي في: مسند قرة بن خالد، برقم (1076) ، (ص 145) .

-وابن حبان:"الموارد"، 31 - كتاب الفتن، 11 - باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، برقم (1851 و1852) ، (ص 458) ؛ دون ذكر أوله.

-وفي كتاب"المجروحين": ذكر إثبات النصرة لهذه الطائفة إلى قيام الساعة، (1/ 89) ، كذلك.

-واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد": سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على اتباع الجماعة، برقم (172) ، (1/ 112) ، روى شطره الثاني.

-والحاكم في"معرفة علوم الحديث": (ص2) .

-والخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث": 8 - قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي على الحق، برقم (44 و45) ، (ص 25 - 26) ، روى شطره الثاني.

-وابن الأثير في"أسد الغابة": ترجمة قرة بن إياس، ورقمها (4286) ، (4/ 400) .

-كلهم من طريق شعبة، قال: حدثنا معاوية بن قرة، عن أبيه.

وشعبة: هو ابن الحجاج، ثقة، حافظ، متقن، قال الثوري:"هو أمير المؤمنين في الحديث".

"التهذيب" (4/ 338) ،"التقريب" (1/ 351) .

-ومعاوية بن قرة: ثقة، عالم، لقي كثيرًا من الصحابة.

"التهذيب" (10/ 216) ،"التقريب" (2/ 261) .

-وقرة بن إياس المزني: قال البخاري وابن السكن:"له صحبة"، وعدَّه ابن سعد في طبقة من شهد الخندق، وروى أبو داود الطيالسي-بإسناد صحيح- ما يدل على صحبته ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له.

انظر:"الإصابة" (8/ 153) ،"مسند الطيالسي" (رقم 1071) (ص 144) .

-فالإسناد صحيح.

-وقد رواه الحافظ الرَّبَعي في"فضائل الشام ودمشق"، من طريق أخرى؛ كما في"تخريج أحاديثه"للشيخ الألباني؛ بلفظ:"إذا هلك أهل الشام؛ فلا خير في أمتي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق، فيقاتلون الدجال".

-وقال الشيخ الألباني:"هو بهذا اللفظ ضعيف، تفَّرد به المصنِّف، وفي إسناده عمران بن إسحاق، أبو هارون، قال الذهبي في"الميزان": لا يُدرى من هو".

"تخريج أحاديث فضائل الشام" (رقم 5) (ص 17) ، وانظر:"الميزان" (3/ 234) .

(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 340 و 321 و 379) .

-والبزار:"كشف الأستار"، كتاب الفتن، باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، برقم (3320) ، (4/ 111) .

-وقال الهيثمي:".. ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد ابن قمير، وهو ثقة".

"المجمع" (7/ 288) .

-ابن حبان:"الموارد"، 31، كتاب الفتن، 11 - باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة، برقم (1853) ، (ص 458) .

واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد": سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على اتباع الجماعة، برقم (171) ، (1/ 111) .

كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

-ومحمد بن عجلان: هو المدني القرشي، إمام، عالم، عامل، وثَّقه كثير من الأئمة، وقد اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري عن أبي هريرة، وعن أبيه عن أبي هريرة، وعن رجل عن أبي هريرة، وإن كانت الصحيفة في نفسها صحيحة.

وقال الذهبي:"حسن الحديث"، وقال ابن حجر:"صدوق في حفظه شيء، وخصوصًا في روايته عن المقبري، فالذي ينفرد به من قبيل الحسن".

"نتائج الأفكار" (المحمودية ل: 23/أ) ،"التهذيب" (9/ 341) ،"الميزان" (3/ 644) ،"المغنى" (2/ 613) .

والقعقاع بن حكيم: ثقة.

"التهذيب" (8/ 383) ،"التقريب" (2/ 127) .

-وأبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت.

"التهذيب" (3/ 219) ،"التقريب" (1/ 238) .

-فالحديث بهذا الإسناد حسن.

ورواه من غير هذا الطريق:

-ابن ماجه في: المقدمة، 1 - باب اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، برقم (7) ، (1/ 5) .

-والبخاري في"التاريخ الكبير": في ترجمة حسان بن وبرة، رقمها (147) ، (3/ 35) بلفظ:"لا تزال عصابة بدمشق ظاهرين".

-وأبو يعلى؛ كما في"المطالب العالية": كتاب المنقب، باب فضل الشام، (رقم 4244) ، (4/ 164) ، وفيه:"يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، على أبواب بيت المقدس وما حوله ...".

وفي: باب بقاء الإسلام إلى أن يأتي أمر الله، برقم (4542) ، (4/ 336) .

و"مجمع الزوائد": كتاب المناقب، باب ما جاء في فضل الشام، (10/ 60) ، وقال الهيثمي:"ورجاله ثقات".

-ونسبه الهيثمي -أيضًا- للطبراني في"الأوسط"، وقال:"وفيه الوليد بن عباد، وهو مجهول".

"المجمع": كتاب الفتن، باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، (7/ 288) .

-ورواه أبو نُعيم في: ترجمة محمد بن المبارك، رقمها (451) ، (9/ 307) ، بلفظ:"تقاتل أعداءها، كلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرين، يرفع الله أقوامًا، ويرزقهم منهم، حتى تأتيهم الساعة"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هم أهل الشام".

-والقاضي عبد الجبار الخولاني في"تاريخ داريا": ترجمة أبي مسلم الخولاني، (ص 60) .

قال ابن حجر:"... إلا أنه قلب إسناده، جعله عن الوليد بن عباد عن عاصم الأحول عن أبي مسلم الخولاني، والصواب: عن عامر الأحول عن أبي صالح".

كذا في المسندة (ل: 387) .

-وابن عدي في"الكامل": ترجمة الوليد بن عباد، وقال:"وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عياش عن الوليد بن عباد" (7/ 2545) .

-وتمام الرازي في"فوائده"؛ كما في"المطالب العالية": الموضع السابق، (4/ 336) .

-ورواه بلفظ وإسناد مختلفين: الحافظ الربعي في"فضائل الشام ودمشق"، وفيه:"يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها، وعلى أبواب أنطاكية وما حولها، وعلى أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب الطالقان وما حولها ...".

وقال الشيخ الألباني في تخريج الحديث:"حديث ضعيف بهذا السياق، وفي سنده عبد الله بن قسيم عن السري بن بزيع، ولم أجد من ترجمهما، ثم هو من رواية الحسن عن أبي هريرة".

"تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق"للألباني، رقم الحديث (27) ، (ص 58) .

-ورواه بلفظ مختلف: سعيد بن منصور في"سننه": كتاب الجهاد، باب من قال الجهاد ماض، برقم (2373) ، (3/ 2/177) .

(6) رواه الدارمي في: 16 - كتاب الجهاد، 39 - باب لا يزال طائفة من هذه الأمة يقاتلون على الحق، برقم (2438) ، (2/ 133) .

-وأبو داود الطيالسي في: أحاديث عمر بن الخطاب، الأفراد، (ص9) ، وفي أوله قصة، وفي آخره:"حتى يأتي أمر الله عز وجل".

-وأبو يعلى؛ كما في"المطالب العالية": كتاب الفتن، باب نصرة أهل الحق حتى يأتي أمر الله، (المسندة، ل: 366) ، وليس في"مسند أبي يعلى المطبوع": مسند عمر، (1/ 129 - 222) .

-والبخاري في"التاريخ الكبير": في ترجمة سليمان بن ربيع العدوي، ورقمها (1797) ، (4/ 12) ، بنحوه، وفيه:"حتى يأتي أمر الله"، وسقطت منه صيغة الرفع، كما أشار محقق"التاريخ الكبير"بهامشه.

-ونسبه الهيثمي في"المجمع"للطبراني في"الكبير"و"الصغير": كتاب الفتن، باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، (7/ 288) ، وقال:"ورجال الكبير رجال الصحيح".

ولم أجده في"الصغير"، بعد تكرار البحث، وليس في مسند عمر من"الكبير" (1/ 26) .

-والحاكم في: كتاب الفتن والملاحم، (4/ 449) ، فيه:"حتى تقوم الساعة"، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه"، ووافقه الذهبي.

-أخرجوه -غير الطبراني- من طريق همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي.

-وهمام هو ابن يحيى بن دينار الأزدي: ثقة وثبت في قتادة.

"التهذيب" (11/ 67) ،"التقريب" (2/ 321) ،"الكامل" (7/ 2590) .

-وقتادة: هو ابن دعامة، ثقة، ثبت، مدلس، من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، وقد عنعن.

-وعبد الله بن بريدة: ثقة.

"التهذيب" (5/ 157) ،"التقريب" (1/ 304) ،"الكاشف" (2/ 66) .

-وسليمان بن الربيع العدوي، ذكره البخاري، م ابن أبي حاتم، بلا جرح ولا تعديل.

-"التاريخ الكبير" (4/ 12) "الجرح والتعديل" (3/ 117) .

-فالحديث ضعيف لجهالة سليمان هذا، وعنعنة قتادة، واحتمال الانقطاع بين ابن بريدة وسليمان بن الربيع.

وقال البخاري:"ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان".

وكأن الترمذي عنى البخاري رحمه الله حين قال:"قال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة".

نقله في"جامع التحصيل" (ص 314) .

-ورواه إسحاق بن راهويه في"مسنده"، قال: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة مع الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلقيت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل وأسير يحكم في دمه. فقال له زرعة: أيظهر المشركون على الإسلام؟ فقال: ممَّن أنت؟ قال: من بني عامر بن صعصعة. فقال رضي الله عنه: لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب نساء بني عامر بن صعصعة على ذي الخلصة -كان من أوثان الجاهلية-.

قال: فذكرنا لعمر رضي الله عنه قول عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، فقال رضي الله عنه: عبد الله أعلم بما يقول؛ ثلاث مرات.

ثم إن عمر رضي الله عنه خطب يوم الجمعة، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله".

قال: فذكرنا لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتى أمر الله عز وجل؛ كان الذي قلت.

-ذكره ابن حجر في"المطالب العالية": كتاب الفتن، باب نصرة أهل الحق حتى يأتي أمر الله، (ل: 366 - المسندة) ، وقال:"فيه انقطاع بين قتادة وأبي الأسود، ورجاله ثقات".

-ورواه أبو يعلى من طريق أبي خيثمة وأبي سعيد عن معاذ بن هشام بنحوه؛ كما في"المطالب العالية": الموضع السابق، وليس موجودًا في مسند عمر من"مسند أبي يعلى"المطبوع.

وذكره الهيثمي، وعزاه له من طريق أبي سعيد وقال:"فإن كان مولى بني هشام؛ فرجاله رجال الصحيح".

"المجمع" (7/ 312) .

-ومعاذ بن هشام صاحب الدَّستواي -بفتح الدال والتاء-: صدوق، ربما وهم.

انظر:"التهذيب" (10/ 196) ،"التقريب" (2/ 257) .

-وأبوه هشام بن عبد الله: ثقة، ثبت، رمي بالقدر.

انظر:"التهذيب" (11/ 43) ،"التقريب" (2/ 391) .

-وقتادة: مر في هذا الحديث.

-وأبو الأسود الديلي: هو ظالم بن عمرو بن سفيان: ثقة

انظر"التهذيب" (12/ 10) ،"التقريب" (2/ 391) .

-وقتادة لم يسمع من أبي الأسود -كما ذكر الحافظ ابن حجر وغيره -، ولكن من ابنه أبي حرب بن أبي الأسود، قال يحيى بن معين:"لم يسمع من أبي الأسود الديلي، ولكن من ابنه أبي حرب".

"التهذيب" (8/ 354) .

-ورواية معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي حرب، عن أبي الأسود؛ عند: أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي في"مسند علي"، وأحمد.

انظر:"تهذيب الكمال" (3/ 1597) .

-فالحديث ضعيف لانقطاعه، ولكن له شواهد كثيرة يتقوَّى بها.

(7) أذالوها: أي: أهانوها واستخفُّوا بها، وقيل: أرسلوها ووضعوا عنها آلة الحرب.

"حاشية السيوطي على النسائي" (6/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت