الصفحة 293 من 583

"حتى ينزل عيسى بن مريم" [1] ؛ فقد اندفع عنهما الإشكال بهذا الجمع أيضًا، حيث إن آخر الطائفة المنصورة يكونون مع عيسى عليه السلام بالشام؛ كما في حديث جابر بن عبد الله [2] ، حيث قال بعد ذكر الطائفة المنصورة؛ قال:"فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فيقول أميرُهم: تعال؛ صلِّ لنا. فيقول: لا؛ إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمَّة" [3] .

والذين يقاتلون الدَّجَّال يكونون بعد قتله مع عيسى عليه السلام ثم يرسل الله الريح الطيِّبة، فلا يبقى بعدهم إلا الشرار [4] .

وهذا هو الإشكال المتعلِّق بالزمان.

أما الإشكال المتعلق بالمكان؛ فإنه قد ورد تخصيص الشام في عدد من الأحاديث المتعلِّقة بالطائفة المنصورة، وغيرها.

منها قول مالك بن يخامر عن معاذ:"وهم بالشام" [5] .

ومنها قوله:"لا تزال عصابةٌ بدمشق ظاهرين" [6] .

وقوله:"يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله" [7] .

وقوله:"هم أهل الشام" [8] .

ومنها قوله:"هم ببيت المقدس، وأكناف بيت المقدس" [9] .

ومنها قوله في مقدمة حديث:"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم" [10] .

ومنها قوله:"لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق" [11] .

(1) وهي في رواية أبي يعلى لحديث جابر.

(2) سبق تخريجه.

(3) الحديث - بهذه الزيادة: رواه مسلم في: 1 - كتاب الإيمان، 71 - باب نزول عيسى بن مريم، برقم (247) (1/ 137) .

(4) "فتح الباري" (13/ 77) .

(5) سبق في حديث معاوية.

(6) كما في إحدى روايات الحديث عن أبي هريرة.

(7) كما في إحدى روايات الحديث عن أبي هريرة.

(8) كما في إحدى روايات الحديث عن أبي هريرة.

(9) كما في حديث أبي أمامة.

(10) كما في حديث قرة بن إياس.

(11) كما في حديث سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت