فهرس الكتاب
واستحضري أثناء تعاملك مع زوجك أنك إنما تتعاملين مع جنتك ونارك فالمسألة عظيمة والأمر جد خطير:
وأول ماأبدأ به هو:
علاقتك بربك بعد زواجك:
ليكن في علمك يابنيتي أن لزواجك تأثيرا في عبادتك لربك ويبدأ ذلك بمالديك من معلومات شرعية تعلمتيها أو ربيت عليها، وإليك قواعد في تلك المسألة هامة:
أولا: طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة الزوج لأن طاعته لم تجب إلا لأمرهما بها، فلاطاعة له في معصية.
ثانيا: زوجك هو معلمك وهو المسئول الشرعي عنك وعن عبادتك وتصرفاتك وهو أميرك ورئيسك فإذا كان في مسألة ما خلاف لأهل العلم وتبنى هو قولا من الأقوال يلزمك أن تعملي به، والمسئولية عليه، كمالو تبنى الحاكم قولا في بلده أو القاضي قولا في حكمه لزم الجميع سواء منهم العالم والجاهل.
ثالثا: ليكن تفاهمك معه حول أي مسألة اختلفتما عليها من وجهة نظر الشرع مرجعه إلى أهل العلم ويكون ذلك عن طريقه أو طريق محارمك إلا إذا كان هو من أهل العلم فليس عليك إلا الالتزام بمايقول والمسئولية عليه.
رابعا: إياك أن تفخري عليه بعلم رزقك الله إياه أو بعبادة أنت أنشط منه فيها، وتذكري دائما منزلته منك، فالمعلم مهما تفوق عليه تلميذه لايمكن أن يرضى بترفعه عليه، والرئيس مهما تقدم عليه مرءوسه لايمكن أن يرضى بتعاليه عليه.
خامسا: ليكن الرفق دائما محالفا لك في أي اختلاف لاسيما في الأمور الشرعية فلربما أمرك بأمر هو في نظرك معصية وفي نظره هو طاعة أو مباح فعليك بالاستجابة له مالم يكن لديك دليل ملزم وواضح بكون ذلك معصية ثم عليك بسلوك مادللتك عليه آنفا، طبعا هذا إذا لم تتمكني من المفاهمة معه على الانتظار حتى يمكن التثبت من أهل العلم.