فهرس الكتاب
سادسا: إياك أن تنكري عليه عملا يقوم به إلا إذا كان معصية شرعية ظاهرة بأدلة واضحة صحيحة تعرفينها وهو مقر بها، فأنت لست مسئولة عنه ولايجب عليك تغيير منكره إلا بالقول الحسن اللطيف والنصيحة الطيبة الهادئة كما ينصح العامة أمراءهم، وأنت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة لزوجك في المرتبة الثانية والثالثة وهي اللسان والقلب.
وسوف يأتي قصة أبي خيثمة مع زوجتيه وكيف كانتا له نعم الزوجتين على الرغم من تخلفه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
سابعا: إرضاء زوجك وحقوقه مقدمة على كل عبادة وقربة ليست واجبة، فالصلاة نفلا أو إطالة الصلاة المفروضة أو صوم الاثنين والخميس أو قراءة القرآن أو كتب العلم أو تدريس القرآن أو الذهاب لدراسته وسماع المحاضرات وحضور الندوات وزيارة الأخوات واستقبالهن ونحو ذلك إذا تعارض مع أدنى مصلحة لزوجك أو يؤدي بك إلى تفريط في شيء يسير من حقوقه وجب عليك اطراحه جانبا والاشتغال بما وجب عليك إلا إذا تنازل عن حقه رغبة منه في ذلك الخير وحرصا منه على مشاركتك في الأجر إن رأى ذلك، وإن كان قد وجبت عليك عبادة وقتها موسع كقضاء الصوم الفرض أو صوم نذر مطلق فأيضا إرضاؤه والقيام بحقوقه أولى في التقديم، وإليك بعض مايتعلق بذلك من أدلة شرعية:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله. [1]
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لايحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه.
وعن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده فقالت: يارسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس , قال: وصفوان عنده فسأله عما قالت: فقال: يارسول الله أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها قال: فقال: لو كان سورة واحدة لكفت الناس , وأما قولها يفطرني إذا صمت فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلاأصبر , قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ: لاتصوم المرأة إلا بإذن زوجها أما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس؛ فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك لانكاد نستيقظ
(1) أخرجهما البخاري ومسلم.